الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٨ - الرياح وأصنافها = إنّ للّه عزّوجلّ رياح رحمة و رياح عذاب
ثم قال أبو جعفر عليهالسلام : «أما تسمع لقوله : ريح الشمال وريح الجنوب وريح الدبور وريح الصبا [١] ، إنما تضاف [٢] إلى الملائكة الموكلين بها». [٣]
١٤٨٧٩ / ٦٤. عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «إن لله ـ عزوجل ـ رياح رحمة ورياح عذاب ، فإن شاء الله أن يجعل العذاب من الرياح [٤] رحمة فعل» قال : «ولن يجعل [٥] الرحمة من الريح [٦] عذابا» قال : «وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم إلا من بعد تحولهم عن [٧] طاعته».
قال [٨] : «وكذلك [٩] فعل بقوم يونس ، لما آمنوا رحمهمالله بعد ما قد [١٠] كان قدر عليهم العذاب وقضاه [١١] ، ثم تداركهم برحمته ، فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة ، فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم ، وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه».
قال : «وأما الريح العقيم ، فإنها ريح عذاب لاتلقح شيئا من الأرحام ، ولا شيئا
[١] في «ن» والبحار : «ريح الصبا وريح الدبور».
[٢] في «د ، م ، ن ، جت ، جد» : «يضاف».
[٣] الخصال ، ص ٢٦٠ ، باب الأربعة ، ح ١٣٨ ، بسنده عن الحسن بن محبوب. الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٤٥ ، ح ١٥٢٢ ، معلقا عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٩٣ ، ح ٢٥٥٦٩ ؛ البحار ، ج ٦٠ ، ص ١٢ ، ح ١٦.
[٤] في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار ، ج ٦٠ : «الرياح من العذاب» بدل «العذاب من الرياح».
[٥] في حاشية «بح» : «ولم يجعل الله». وفي «ن» والبحار ، ج ٦٠ : + «الله».
[٦] في «بف» : «الرياح».
[٧] في «ع» والوافي وشرح المازندراني : «من».
[٨] في «بف» : ـ «قال».
[٩] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «كذلك» بدون الواو.
[١٠] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية «د» وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج ١١. وفي «د» والمطبوع : ـ «قد».
[١١] في شرح المازندراني : «وقضاه ، أي قضاه قضاء غير محتوم ولم يبلغ حد الإمضاء ؛ إذ لا دافع بعده».