الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨٤ - إنّ زيد بن عليّ مرضيّ = مدح بالغ لزيد بن عليّ بن الحسين عليه السلام
ماؤه على جنبيه وهو يزخ [١] زخيخا [٢] ، فتناول بكفه ، وقال : بسم الله ، فلما فرغ قال : الحمد لله ، كان دما مسفوحا [٣] ، أو لحم [٤] خنزير». [٥]
١٤٩٧٩ / ١٦٤. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ذكره ، عن سليمان بن خالد ، قال :
قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : «كيف صنعتم بعمي زيد؟».
قلت : إنهم كانوا يحرسونه ، فلما شف الناس [٦] أخذنا جثته [٧] ، فدفناه في جرف [٨] على [٩] شاطئ الفرات [١٠] ، فلما أصبحوا جالت الخيل يطلبونه ، فوجدوه [١١] ، فأحرقوه [١٢].
[١] في «بن» : «يرج». وفي حاشية «د ، ن» : «يزح».
[٢] «هو يزخ زخيخا» أي يبرق بريقا ؛ بصفائه أو لوفوره. والزخيخ : شدة بريق الجمر ، تقول : زخ الجمر يزخ ، أي برق. أو يدفع ماؤه إلى الساحل ، يقال : زخه ، أي دفعه في وهدة. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٢٢ (زخخ) ؛ مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٢٤.
وفي الوافي : «أراد عليهالسلام أن ماء الفرات مع بركته ووفوره وبريقه وصفائه وذكر الله عزوجل عند شربه أولا وآخرا ، حرام على من لم يكن لعلي عليهالسلام وليا ، كحرمة الدم ولحم الخنزير».
[٣] «مسفوحا» أي مصبوبا ، يقال : سفحت الماء ، إذا صببته. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧١ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٧٨ (سفح).
[٤] في «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» «ولحم».
[٥] الأمالي للصدوق ، ص ٦٥٧ ، الملجس ٦٤ ، ح ٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٢ ، ح ٥٨٥.
[٦] «شف الناس» أي نقصوا ؛ من الشف ، وهو النقصان. وهو الريح والزيادة أيضا ، فهو من الأضداد. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨٦ (شفف).
[٧] في «د ، ل ، ن ، بن» وحاشية «م ، جد» والوسائل والبحار : «خشبته».
[٨] الجرف : ما جرفته السيول وأكلته من الأرض. والجرف : الجانب الذي أكله الماء من حاشية النهر. وسيل جراف وزان غراب : يذهب بكل شيء. راجع : المصباح المنير ، ص ٩٧ (جرف).
[٩] في «جت» : ـ «على».
[١٠] «شاطئ الفرات» : جانبه وطرفه. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٢ (شطأ).
[١١] في «ن» : «ووجدوه».
[١٢] في «ن» : «وأحرقوه».