الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٦٣ - خطبته عليه السلام في معاتبة الاُمّة ووعيد بني اُميّة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام )
لا يقتصون [١] أثر نبي ، ولا يقتدون [٢] بعمل وصي ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون [٣] عن عيب [٤] ، المعروف فيهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا [٥] ، وكل امرى [٦] منهم إمام نفسه ، آخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات ، وأسباب محكمات ، فلا يزالون بجور ، ولن [٧] يزدادوا إلا خطأ ، لاينالون تقربا ، ولن يزدادوا إلا بعدا من الله عزوجل ، أنس بعضهم ببعض ، وتصديق [٨] بعضهم لبعض [٩] ، كل ذلك وحشة مما ورث النبي الأمي [١٠] صلىاللهعليهوآله ، ونفورا مما أدى إليهم من أخبار فاطر السماوات والأرض ، أهل حسرات ، وكفوف [١١] شبهات [١٢] ، وأهل عشوات [١٣] وضلالة وريبة ، من وكله الله إلى نفسه ورأيه فهو مأمون عند من
[١] في «د ، جت» وحاشية «م ، ن ، بن ، جد» والمرآة والبحار : «لا يقتفون». يقال : قص الأثر واقتصه ، إذا تتبعه. النهاية ، ج ٤ ، ص ٧٢ (قصص).
وفي الوافي : «الاقتصاص : الاقتفاء والاتباع في ما يرى من الرأي ، وهذا نص في المنع عن الاجتهاد في الأحكام الشرعية واستنباطها من المتشابهات بالرأي وترك النصوص».
[٢] في البحار ، ج ٥١ : «ولا يعتدون».
[٣] في المرآة : «ولا يعفون عن عيب ، بكسر العين وتشديد الفاء من العفة ، وبسكون العين وتخفيف الفاء من العفو ، أي عن عيوب الناس». وقرأه العلامة المازندراني في شرحه بتشديد الفاء.
[٤] في نهج البلاغة : + «يعملون في الشبهات ويسيرون في الشهوات».
[٥] في نهج البلاغة : + «مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المهمات على آرائهم».
[٦] في نهج البلاغة : «كأن كل امرئ» بدل «وكل امرئ».
[٧] في المرآة والبحار ، ج ٧٧ : «ولم».
[٨] في حاشية «بح» : «ويصدق». وفي المرآة : «في بعض النسخ : وتصدق ، أي يعطي بعضهم صدقاتهم بعضا ، ولعله تصحيف».
[٩] في «بح ، جد» : «ببعض».
[١٠] في البحار ، ج ٥١ : ـ «الامي».
[١١] هكذا في أكثر النسخ وحاشية «جت». وفي «بح ، جت» وحاشية «د ، م ، جد» : «وكفر». وفي المطبوع وشرح المازندراني والوافي والمرآة : «وكهوف». والكفوف : جمع الكف ، وهو اليد ، أو إلى الكوع بالضم أعنى رأس الزند مما يلي الإبهام. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٣٠ (كفف).
[١٢] في «بح ، جت» وحاشية «د ، م ، جد» : «وشبهات».
[١٣] العشوات : جمع العشوة بالضم والفتح والكسر ، وهو الأمر الملتبس ، وأن يركب أمرا بجهل لا يعرف وجهه ؛ مأخوذ من عشوة الليل ، وهي ظلمته ، أو هي من أوله إلى ربعه. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٢ (عشا).