الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٥٣ - ما نزل فيهم عليهم السلام وفي أعدائهم
من خلق مسخور بهم [١] ، مكبين على وجوههم».
ثم تلا هذه الآية : «(أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا [٢] عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) [٣] يَعْنِي وَاللهِ عَلِيّاً عليهالسلام وَالْأَوْصِيَاءَ عليهمالسلام».
ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ : «(فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) [٤] أمير المؤمنين عليهالسلام .
يا فضيل ، لم يتسم [٥] بهذا الاسم غير علي عليهالسلام إلا مفتر كذاب إلى يوم الناس [٦] هذا ، أما والله يا فضيل ما لله ـ عز ذكره ـ حاج غيركم ، ولايغفر [٧] الذنوب إلا لكم ، ولا يتقبل إلا منكم ، وإنكم لأهل هذه الآية : (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً).[٨]
يَا فُضَيْلُ ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا [٩] الزَّكَاةَ ، وَتَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَتَدْخُلُوا الْجَنَّةَ؟» ثُمَّ قَرَأَ : «(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) [١٠] أنتم والله أهل هذه الآية». [١١]
[١] في الوافي : «مسخوا ، أراهم». وفي شرح المازندراني : «مسخوا بهم».
[٢] الكب : إسقاط الشيء على وجهه وطرحه على الأرض ، و «أكب» مطاوعه ، ك «أفشع» مطاوع «قشع» ، وهو من الغرائب ، وقال البيضاوي : «والتحقيق أنهما من باب أنفض بمعنى صار ذا كب وذا قشع ، وليسا مطاوعي كب وقشع ، بل المطاوع لهما انكب وانقشع». وعلى أي حال فمعنى «مكبين على وجوههم» أنهم يعثرون كل ساعة ويخرون على وجوههم ، والمراد تمثيلهم بالسالكين ، ودينهم بالمسلك ، وهو كناية عن شدة تحيرهم وترددهم وغفلتهم وعدم ثباتهم. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ؛ المفردات للراغب ، ص ٦٩٥ (كبب) ؛ تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٣٦٦ ذيل الآية المذكورة.
[٣] الملك (٦٧) : ٢٢.
[٤] الملك (٦٧) : ٢٧.
[٥] في «د ، بن» : «لم يسم».
[٦] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «البأس».
[٧] في «بن» : «ولا تغفر».
[٨] النساء (٤) : ٣١.
[٩] في «بف» : «وآتوا».
[١٠] النساء (٤) : ٧٧.
[١١] راجع : الكافي ، كتاب الحجة ، باب أن الواجب على الناس بعد ما يقضون مناسكهم أن يأتوا الإمام ... ،