الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٧ - ما نصّ اللّه ورسوله صلى الله عليه و آله عليهم (حديث آدم عليه السلام مع الشجرة)
فتقبل [١] قربان هابيل ، ولم يتقبل قربان قابيل ، وهو قول الله عزوجل [٢] : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ) [٣] إلى آخر [٤] الآية ، وكان القربان [٥] تأكله النار [٦] ، فعمد قابيل إلى النار ، فبنى لها بيتا وهو أول من بنى بيوت النار ، فقال : لأعبدن هذه النار حتى تتقبل [٧] مني قرباني.
ثم إن إبليس لعنه الله [٨] أتاه ـ وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق [٩] ـ فقال له : يا قابيل ، قد تقبل قربان هابيل ، ولم يتقبل قربانك ، وإنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، ويقولون : نحن أبناء الذي تقبل قربانه [١٠] ، فاقتله كيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، فقتله ، فلما رجع قابيل إلى آدم عليهالسلام ، قال له : يا قابيل ، أين هابيل؟ فقال [١١] : اطلبه حيث قربنا القربان [١٢] ، فانطلق آدم ، فوجد هابيل قتيلا [١٣] ،
باب المجرد ؛ حيث قال : «في المصباح : نقي الشيء ، من باب علم نقاء بالفتح والمد : نظف ، فهو نقي على فعيل ، ويعدى بالهمزة». وفيه : «ويعدى بالهمزة والتضعيف».
[١] في شرح المازندراني : «فقبل».
[٢] في الوافي : «قوله تعالى».
[٣] المائدة (٥) : ٢٧.
[٤] في الوافي : ـ «إلى آخر».
[٥] في كمال الدين : + «إذا قبل».
[٦] في الوافي : «تأكله النار ، كان هذا في ذلك الزمان علامة قبول القربان».
[٧] في «د ، ع ، ن ، بح ، بف» : «يتقبل».
[٨] في تفسير العياشي ، ح ٧٨ وكمال الدين : «عدو الله».
[٩] في شرح المازندراني : «مثله مروي من طرق العامة أيضا ، قال الأزهري : معناه أن الشيطان لا يفارق ابن آدم مادام حيا ، كما لا يفارقه دمه ، وقال : هذا على طريق ضرب المثل. والأكثر أجروه على ظاهره وقالوا : إن الشيطان جعل له هذا المقدار من التطرق إلى باطن الآدمي بلطافة هيئته فيجري في العروق ...».
وفي الوافي : «مجرى الدم ؛ يعني أنه مصاحب له يدور معه أينما دار ، كما قال الله ـ تعالى ـ حكاية عنه : (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ) [الأعراف (٧) : ١٧] وإنما شبهه بالدم لانبعاث سلطانه من الشهوة والغضب المنبعثين من الدم».
[١٠] في تفسير العياشي ، ح ٧٨ : + «وأنتم أبناء الذين ترك قربانه».
[١١] في «بح ، جت» : + «له».
[١٢] في كمال الدين : «ما أدري وما بعثتني له راعيا» بدل «اطلبه حيث قربنا القربان».
[١٣] في الوافي : «فوجد هابيل قتيلا ، كأنه كان هذا قبل دفنه إياه ، أو بعده وقد وجده في التراب».