الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام = رسالة أبي عبداللّه عليه السلام إلى جماعة الشيعة
وعليكم بالدعاء ؛ فإن المسلمين لم يدركوا نجاح [١] الحوائج عند ربهم بأفضل من الدعاء والرغبة إليه والتضرع إلى الله [٢] والمسألة له [٣] ، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه ، وأجيبوا الله [٤] إلى [٥] ما دعاكم إليه [٦] لتفلحوا وتنجوا [٧] من عذاب الله.
وإياكم [٨] أن تشره [٩] أنفسكم إلى شيء [١٠] حرم الله عليكم ؛ فإن [١١] من انتهك [١٢] ما حرم الله عليه هاهنا في الدنيا ، حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها [١٣] وكرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنة أبد الآبدين.
واعلموا أنه [١٤] بئس الحظ [١٥] الخطر [١٦] لمن خاطر [١٧] الله [١٨] بترك طاعة الله وركوب
[١] في «بح» : «إنجاح». والنجح والنجاح : الظفر بالحوائج ، اسمان من نجح فلان وأنجح : إذا أصابت طلبته وقضيت له حاجته. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٠٩ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨ ؛ المصباح المنير ، ص ٥٩٣ (نجح).
[٢] في «بح ، جد» وحاشية «د ، م» وشرح المازندراني : «إليه» بدل «إلى الله».
[٣] في «ع ، ل» والوسائل ، ح ٨٦٢٩ : ـ «له».
[٤] في «جد» : «لله». وفي «بف» : + «تعالى».
[٥] في «بح» : «على».
[٦] في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والوسائل ، ح ٨٦٢٩ : ـ «إليه».
[٧] في «د ، ع ، ل ، ن ، بح» والوسائل ، ح ٨٦٢٩ والبحار : «وتنجحوا».
[٨] في «جت» وحاشية «بح» : + «إياكم».
[٩] الشره : غلبة الحرص : يقال : شره فلان إلى الطعام يشره شرها ، إذا اشتد حرصه عليه. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٣٧ ؛ لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٠٦ (شره).
[١٠] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : + «مما».
[١١] هكذا في «د ، ع ، ل ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والوسائل ، ح ٢٠٤٣١. وفي «م ، بف» والمطبوع : «فإنه».
[١٢] «انتهك» أي بالغ في خرق محارم الله وإتيانها. النهاية ، ج ٥ ، ص ١٣٧ (نهك).
[١٣] في «بح ، جد» : «ولذاتها».
[١٤] في «بف ، جت» : «أن».
[١٥] في شرح المازندراني : ـ «الحظ».
[١٦] في «بن» : ـ «الخطر». وفي الوافي : «في بعض النسخ : بئس الخطر الخطر ، ولعله أصوب».
[١٧] الخطر : الحظ والنصيب ، والقدر والمنزلة ، والسبق الذي يتراهن عليه ، ولا يقال إلافي الشيء الذي له قدرو مزية ، وهو أيضا الإشراف على الهلاك ، والخطور بالبال ، والمخاطرة : المراهنة.
وفي المرآة : «أقول : الأظهر أن المراد بالخطر هو ما يتراهن عليه ، وخاطر الله : راهنه ، فكأنه جرى مراهنة بين