الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٢ - خطبته عليه السلام في الحكمة والوسيلة وأمر الخلافة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة)
نكب [١] ، ولئن رتعا [٢] في الحطام [٣] المنصرم [٤] والغرور [٥] المنقطع ـ وكانا منه على شفا حفرة من النار [٦] لهما [٧] على شر ورود في أخيب [٨] وفود [٩] وألعن مورود [١٠] ـ يتصارخان [١١] باللعنة ، ويتناعقان [١٢] بالحسرة ، ما لهما من راحة ، ولا عن عذابهما من [١٣] مندوحة [١٤].
[١] «عنه نكب» أي عدل ومال. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٢٤ (نكب).
[٢] قال الجوهري : «رتعت الماشية ترتع رتوعا ، أي أكلت ماشاءت». وقال ابن منظور : «الرتع : الأكل والشرب رغدا في الريف». الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٦ ؛ لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١١٢ (رتع).
[٣] «الحطام» : ما تكسر من اليبيس ؛ من الحطم ، وهو الكسر في أي وجه كان ، أو هو كسر الشيء اليابس خاصة ، كالعظم ونحوه. راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٣٧ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٤٣ (حطم).
[٤] الانصرام : الانقطاع. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٦٥ (صرم).
[٥] في شرح المازندراني : «الغرور بالفتح : الدنيا ، سمي به لأنها توجب غرة أهلها وغفلتهم عن الآخرة ، وأما الغرور بالضم ، وهي الأباطيل جمع غار ، فيأباه تذكيره المنقطع».
[٦] في شرح المازندراني : «الشفا : طرف كل شيء وجانبه ، وأشفى عليه : أشرف ... يقال لمن فعل فعلا على غيرأصل أو يتوقع منه عقوبة لكونه على غير قانون عقلي أو طريق شرعي : إنه على شفا حفرة من النار». وقال الراغب في المفردات ، ص ٤٥٩ (شفا): «شفا البئر وغيرها : حرفه ، ويضرب به المثل في القرب من الهلاك».
[٧] في شرح المازندراني : «هو جزاء الشرط واللام زائدة للتأكيد». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : لهما ، في موضع جزاء الشرط ، واللام لجواب القسم المقدم».
[٨] الخيبة : الحرمان والخسران ، يقال : خاب الرجل خيبة : إذا لم ينل ما يطلب. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٢٣ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٩٠ (خيب).
[٩] في شرح المازندراني : «الوفود إما مصدر بمعنى القدوم ، أو جمع وافد ، وهم قوم يجتمعون ويردون البلاء ، أو يقصدون الامراء للزيارة أو الاسترفاد». وراجع : المفردات للراغب ، ص ٨٧٧ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ (وفد).
[١٠] في المرآة : «والظاهر أن «ألعن» هنا مشتق من المبني للمفعول على خلاف القياس ، كأعذر وأشهر وأعرف ، أي يدخلون في قوم مورود عليهم هم أكثر الناس استحقاقا للعن. ويحتمل أن يكون مشتقا من المبني للفاعل ، أي القوم الذين هم يردون عليه يلعنونهم أشد اللعن».
[١١] الصرخة : الصيحة الشديدة عند الفزع أو المصيبة ، والصراخ : الصوت ، أو الصوت الشديد ما كان. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٧٨ (صرخ).
[١٢] في المرآة : «النعيق : صوت الغراب ، والصوت الذي يزجر به الغنم ، وقد شاع في عرف العرب والعجم تشبيه الصوت الذي يصدر عند غاية الشدة بصوت البهائم». وراجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٥٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٢٧ (نعق).
[١٣] في «بف» : ـ «من».
[١٤] «في مندوحة» أي سعة وفسحة. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٠٩ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٥ (ندح).