الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٦٠ - جحود بني اُميّة وكفرهم
يقول [١] : «سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها ، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم أنه لايدركه ، فشكر ـ جل وعز ـ معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره ، فجعل معرفتهم بالتقصير شكرا كما علم [٢] علم العالمين أنهم لايدركونه ، فجعله [٣] إيمانا ، علما منه أنه قد [٤] وسع العباد ، فلا يتجاوز [٥] ذلك ، فإن [٦] شيئا من خلقه لايبلغ مدى عبادته ، وكيف يبلغ مدى عبادته [٧] من لامدى له [٨] ولا كيف ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا». [٩]
١٥٤٠٩ / ٥٩٤. محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن عنبسة بن بجاد العابد ، عن جابر :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كنا عنده وذكروا [١٠] سلطان بني أمية ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : «لايخرج على هشام أحد إلا قتله».
[١] في شرح المازندراني : «قال».
[٢] في تحف العقول : «جعل».
[٣] في تحف العقول : ـ «فجعله». وفي الوافي : «فجعله إيمانا ، إشارة إلى قوله سبحانه : (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا). قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : إن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب ، فلزموا الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فمدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق في ما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا».
[٤] في «بف» : ـ «قد». وفي تحف العقول : «قدر». والقد : القدر. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٤٧ (قدد).
[٥] في تحف العقول : «فلا يجاوزون».
[٦] في «بن» : «وإن».
[٧] في شرح المازندراني : «عبادة».
[٨] في شرح المازندراني : «من ليس له مدى».
[٩] تحف العقول ، ص ٢٨٣ ، عن علي بن الحسين عليهالسلام ، إلى قوله : «أنه قد وسع العباد فلايتجاوز ذلك» الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٥٠ ، ح ٢١٠١.
[١٠] في «ن» : «وذكر». وفي الوافي : «فذكروا».