الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٧٠ - تفسير الآيات = العبّاس وعقيل يوم بدر
فقال : «لم يجئ تأويل هذه الآية بعد ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآله رخص لهم [١] لحاجته [٢] وحاجة أصحابه ، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم ، ولكنهم [٣] يقتلون حتى يوحد الله عزوجل ، وحتى لايكون شرك». [٤]
١٥٠٦٠ / ٢٤٥. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول في هذه الآية (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ) [٥] قال : «نزلت في العباس وعقيل ونوفل».
وقال : «إن رسول الله صلىاللهعليهوآله نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم وأبو البختري [٦] ، فأسروا ، فأرسل عليا عليهالسلام ، فقال : انظر من هاهنا من بني هاشم؟».
قال [٧] : «فمر علي عليهالسلام على عقيل بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ [٨] فحاد عنه [٩] ، فقال له عقيل : يا ابن أم ، علي [١٠] ، أما والله لقد رأيت مكاني».
قال : «فرجع إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقال : هذا أبو الفضل [١١] في يد فلان ، وهذا
[١] أي رخص لهم في بقائهم على دينهم الفاسد بأخذ الجزية. من أهل الكتاب والفداء من المشركين.
[٢] في «ع» : «بحاجته».
[٣] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : «لكنهم» بدون الواو. وفي الوسائل : «لكن».
[٤] الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٣٢ ، ح ٢٥٥١٧ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٢٧ ، ح ٢٠١٣٢ ؛ البحار ، ج ٥٢ ، ص ٣٧٨ ، ح ١٨١.
[٥] الأنفال (٨) : ٧٠. في «ع ، ل ، بف ، بن ، جد» والوافي : ـ (وَيَغْفِرْ لَكُمْ).
[٦] في المرآة : «أبو البختري هو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد ، ولم يقبل أمان النبي صلىاللهعليهوآله ذلك اليوم وقتل ، فالضمير في قوله : فاسروا ، راجع إلى بني هاشم ، وأبو البختري معطوف على «أحد» ؛ لأنه لم يكن من بني هاشم ، وقد كان نهى النبي عن قتله أيضا».
[٧] في «ع ، ن ، بف» : «ثم قال».
[٨] في الوافي وتفسير العياشي : ـ «كرم الله وجهه».
[٩] في تفسير العياشي : «فجاز عنه» و «فحاد عنه» أي مال وعدل. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٧ (حيد).
[١٠] أي ارحم علي ، أو أقبل علي.
[١١] في المرآة : «أبو الفضل كنية العباس».