الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١١٣ - الإخبار عمّا هو آتٍ (حديث أبي عبداللّه عليه السلام مع المنصور في موكبه)
قد ظهر ، ورأيت الشراب يباع ظاهرا ليس له [١] مانع ، ورأيت النساء يبذلن أنفسهن لأهل الكفر ، ورأيت الملاهي قد ظهرت يمر بها لايمنعها [٢] أحد أحدا ، ولا يجترئ أحد على منعها ، ورأيت الشريف يستذله الذي يخاف [٣] سلطانه ، ورأيت أقرب الناس من الولاة من يمتدح بشتمنا أهل البيت ، ورأيت من يحبنا يزور [٤] ولا تقبل [٥] شهادته ، ورأيت الزور من القول يتنافس فيه ، ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه ، وخف على الناس استماع الباطل ، ورأيت الجار يكرم الجار [٦] خوفا من لسانه ، ورأيت الحدود قد عطلت وعمل فيها بالأهواء ، ورأيت المساجد قد زخرفت ، ورأيت أصدق الناس عند الناس المفتري الكذب ، ورأيت الشر قد ظهر ، والسعي بالنميمة ، ورأيت البغي قد فشا ، ورأيت الغيبة تستملح [٧] ، ويبشر بها الناس [٨] بعضهم بعضا ، ورأيت طلب الحج والجهاد لغير الله ، ورأيت السلطان يذل للكافر المؤمن ، ورأيت الخراب قد أديل من العمران [٩] ، ورأيت [١٠] الرجل معيشته من بخس [١١] المكيال والميزان ، ورأيت سفك
[١] في البحار : «عليه».
[٢] في «جت» : «لا يمنع».
[٣] في شرح المازندراني : «الموصول فاعل ، و «يخاف» على صيغة المجهول أو المعلوم ، وضمير فاعله راجع إلى الشريف».
[٤] «يزور» أي ينسب إلى الزور ويوسم به ، وهو الكذب ، والباطل ، والتهمة. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٨ (زور).
[٥] في «جت» بالتاء والياء معا. وفي البحار : «لا يقبل».
[٦] في «د» : «جاره».
[٧] في «بف» : «تستباح». وفي شرح المازندراني : «تستملح ، أي تعد مليحة حسنة مرغوبة ، وكل شيء حسن مرغوب فيه يقول العرب : هو مليح». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٠٦ (ملح).
[٨] في «بن» : «الناس بها». وفي شرح المازندراني : «به الناس».
[٩] في الوافي : «قد اديل من العمران ، من الدولة ، أي صار الخراب عمرانا والعمران خرابا». وفي المرآة : «الإدالة : الغلبة. ويقال : أدالنا الله من عدونا ، أي غلبنا عليهم. ولعل المراد كثرة الخراب وقلة العمران». وراجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤١ (دول).
[١٠] في «جت» : + «طلب».
[١١] البخس : الناقص ، والنقص ، والظلم. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٠٧ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٣١ (بخس).