الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٣ - في الحرز والعوذة = عوذة للريح والوجع
أبي جعفر عليهالسلام ، فذهبت أتكلم ، فقال لي : «مه ، لاتدخل فيما بيننا ، فإنما [١] مثلنا ومثل بني عمنا كمثل رجل كان [٢] في بني إسرائيل كانت له ابنتان ، فزوج إحداهما من رجل زراع [٣] ، وزوج الأخرى من رجل فخار [٤] ، ثم زارهما ، فبدأ بامرأة الزراع [٥] ، فقال لها : كيف حالكم؟ فقالت : قد زرع زوجي زرعا كثيرا ، فإن أرسل الله السماء [٦] فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، ثم مضى إلى امرأة الفخار ، فقال لها [٧] : كيف حالكم؟ فقالت : قد عمل زوجي فخارا كثيرا ، فإن أمسك الله السماء [٨] فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، فانصرف [٩] وهو يقول : اللهم أنت لهما ، وكذلك [١٠] نحن [١١]». [١٢]
١٤٨٦١ / ٤٦. محمد [١٣] ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن ذريح ، قال :
[١] في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافي : «وإنما».
[٢] في «د» : ـ «كان».
[٣] في «بف» والوافي : «زارع».
[٤] الفخار : صانع الخزف ، والفخار أيضا : الطين المطبوخ ، وقبل الطبخ هو خزف وصلصال ، وطين معروف تعمل منه الجرار والكيزان وغيرهما ، وجمع فخارة ، وهي الجرة. راجع : المغرب ، ص ٣٥٣ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٣٦ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٦٤ (فخر).
[٥] في «بف» والوافي : «الزارع».
[٦] في «ن» : «الماء». وفي «د» : + «لها». والسماء : المطر ، قال ابن الأثير : «وسمي المطر سماء لأنه من السماء ، يقال : مازلنا نطأ السماء حتى أتيناكم ، أي المطر». راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٨٢ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٦ (سما).
[٧] في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» : ـ «لها».
[٨] في «ن» : «الماء».
[٩] في «بح» : + «الرجل».
[١٠] في «بف» : «وأنا كذلك».
[١١] في المرآة : «قوله : أنت لهما ، أي المقدر لهما ، تختار لكل منهما ما يصلحهما ، ولا أشفع لأحدهما ؛ لأنك أعلم بصلاحهما ، ولا ارجح أحدهما على الآخر. قوله عليهالسلام : وكذلك نحن ، أي ليس لكم أن تحاكموا بيننا ؛ لأن الخصمين كليهما من أولاد الرسول ويلزمكم احترامهما لذلك ، فليس لكم أن تدخلوا بينهم في ما فيه يختصمون ، كما أن ذلك الرجل لم يرجح جانب أحد صهريه ووكل أمرهما إلى الله تعالى». وقيل غير ذلك. راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٣٦.
[١٢] الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٧ ، ح ٧٠٥.
[١٣] في «بف» : «عنه».