الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣٧ - مواعظ اللّه سبحانه (حديث عيسى بن مريم عليه السلام )
ويفشي السلام ، ويصلي والناس نيام ، له كل يوم خمس صلوات متواليات ، ينادي إلى الصلاة [١] كنداء الجيش بالشعار ، ويفتتح [٢] بالتكبير ، ويختتم [٣] بالتسليم ، ويصف قدميه في الصلاة [٤] كما تصف الملائكة أقدامها ، ويخشع لي قلبه ورأسه ، النور في صدره ، والحق على [٥] لسانه ، وهو على [٦] الحق حيثما كان ، أصله يتيم ضال برهة من زمانه عما يراد به [٧] ، تنام عيناه ولا ينام قلبه ، له الشفاعة ، وعلى أمته تقوم الساعة ، ويدي فوق أيديهم [٨] ، فمن [٩] نكث فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه [١٠] أوفيت [١١] له بالجنة ، فمر ظلمة بني إسرائيل ألا يدرسوا [١٢] كتبه ، ولا يحرفوا سنته ، وأن يقرئوه السلام ؛ فإن له في المقام شأنا من الشأن.
يا عيسى ، كل ما يقربك مني فقد [١٣] دللتك عليه ، وكل ما يباعدك مني فقد نهيتك عنه ، فارتد [١٤] لنفسك.
[١] في «بح» : «الصلوات».
[٢] في «م ، ن» : «ويفتح».
[٣] في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» : «ويختم».
[٤] في «ع ، ل ، بن» : «الصلوات». وفي «بح» : «بالصلاة» بدل «في الصلاة».
[٥] في البحار والأمالي للصدوق : «في».
[٦] في البحار والأمالي للصدوق : «مع».
[٧] في المرآة : «أصله يتيم ، أي بلا أب ، أو بلا نظير ، أو متفرد عن الخلق. ضال برهة ، أي طايفة من زمانه عما يرادبه ، أي الوحي والبعثة ، أو ضال من بين قومه لا يعرفونه بالنبوة ، فكأنه ضل عنهم ، ثم وجدوه». وللمزيد راجع : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ١٣٠ ؛ الوافي ، ج ٢٦ ، ص ١٤١.
[٨] في «بف» والبحار والأمالي للصدوق : + «إذا بايعوه».
[٩] في «بف» والوافي : «ومن».
[١٠] في «بف» : ـ «عليه».
[١١] في البحار والأمالي للصدوق : «وفيت».
[١٢] الدروس : العفو والمحو. راجع : لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٧٩.
[١٣] في الوافي والبحار والأمالي للصدوق وتحف العقول : «قد».
[١٤] قال الفيروزآبادي : «الرود : الطلب ، كالرياد والارتياد ، والذهاب والمجيء». وقال العلامة المازندراني : «فارتد لنفسك ، أي اطلب لنفسك ما هو خير لك من هذين الأمرين ، وارتد : أمر من الارتياد ، وهو طلب الشيء بالتفكر فيه مرة بعد اخرى ، كالرود والرياد ، ومنه المراودة». راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤١٥ (رود).