مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٥ - حكم المريض العاجز عن نزع ثيابه عند الميقات
______________________________________________________
لا مانع له يمنع ذلك , ولا ضرورة , ولا تقية. وإن أراد وقصد شيخنا غير ذلك فهذا يكون قد ترك الإحرام متعمداً من موضعه , فيؤدي إلى إبطال حجه بلا خلاف ». وتبعه على ذلك العلامة في المختلف والتحرير والمنتهى , على ما حكي. وقال في المسالك : « وإنما يجوز تأخيره عن الميقات لعذر إذا لم يتمكن من نيته أصلاً ـ وإن كان الفرض بعيداً ـ فلو تمكن منها وإنما تعذر عليه توابعه ـ من نزع المخيط , ونحوه ـ وجب عليه الإحرام , وأخر ما يتعذر خاصة , إذ لا دخل له في حقيقة الإحرام ولا يسقط الممكن بالمتعذر ». والذي ذكره في الشرائع : أنه لو أخره عن الميقات لمانع ثمَّ زال المانع عاد إلى الميقات , فان تعذر جدد الإحرام حيث زال. وفي القواعد : « ولا يجوز تأخيره عنها إلا لعذر , فيجب الرجوع مع المكنة , ولا معها يحرم حيث زال المانع ». وفي الجواهر : « ذكر ذلك غير واحد , مرسلين له إرسال المسلمات. وهو لا ينطبق على ما ذكره الشيخ , ولا على ما ذكر ابن إدريس , لظهوره في جواز تأخير نفس الإحرام ـ كما ذكره الشيخ , خلافاً لابن إدريس ـ وفي وجوب الرجوع مع المكنة , وهو خلاف ما ذكره الشيخ وابن إدريس.
والذي تقتضيه القواعد : هو ما ذكره ابن إدريس ومن تبعه , بناء على أن لبس الثوبين ونزع المخيط ليس من شرائط الإحرام ـ كما سيأتي ـ لإمكان الإحرام للمعذور مع إمكان النية والتلبية , فيجب ولا يجوز التأخير : والموجب للخروج عن القواعد هو مرسل أبي شعيب المحاملي , عن بعض أصحابنا , عن أحدهما (ع) قال : « إذا خاف الرجل على نفسه أخر إحرامه إلى الحرم » [١]. وما في صحيح صفوان المتقدم , من قوله (ع) :
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب المواقيت حديث : ٣.