مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٤ - وجوب العمرة فوري لا يشترط فيه الاستطاعة للحج
« في قول الله تعالى : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ .. ). قال (ع) : هما مفروضان » [١]. ووجوبها ـ بعد تحقق الشرائط ـ فوري كالحج [٢]. ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحج , بل تكفي استطاعتها في وجوبها , وإن لم تتحقق استطاعة الحج [٣] كما أن العكس كذلك , فلو استطاع للحج دونها وجب دونها. والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما , وأنهما
______________________________________________________
[١] كذا فيما يحضرني من نسخة الكتاب. لكن الظاهر أنها صحيحة الفضل أبي العباس عن أبي عبد الله (ع) [١]. والنصوص الواردة في وجوبها كثيرة. فراجع الوسائل وغيرها.
[٢] بلا خلاف أجده , كما في الجواهر. وحكي عن السرائر : نفي الخلاف فيه , وعن التذكرة : الإجماع عليه. ودليله كلية غير ظاهر , لو لا الإجماع. وفي كشف اللثام ـ بعد ما حكى عن المبسوط والسرائر وجوب الفورية ـ قال : « لم أظفر بموافق لهم ولا دليل , إلا على القول بظهور الأمر فيه .. ». نعم في عمرة التمتع ـ التي هي جزء من الحج ـ ظاهر , لما دل على وجوبه فوراً , فيدل على وجوبها كذلك. كما أنه بناء على أن مقتضى اللام وجوب الفورية ـ كما تقدم في مبحث نذر الحج ـ بدل قوله تعالى : ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ ... ) على فورية العمرة , بضميمة ما ورد في تفسير الحج فيها بما يشمل العمرة [٢].
[٣] هذا هو المشهور شهرة عظيمة , كما يقتضيه إطلاق أدلة الوجوب.
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب العمرة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب العمرة حديث : ٧. وقد تقدم ذكر الرواية في أول الفصل.