مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٣ - الكلام فيما لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج في سنين متعددة وعين لكل سنة مقدار أو اتفق عدم كفاية ذلك المقدار في كل سنة ، مع الكلام في حكم الفاضل عن الحج من المال الموصى به
الحج من البلد , ودار الأمر بين جعل أجرة سنتين ـ مثلاً ـ لسنة , وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة , ففي تعيين الأول أو الثاني , وجهان [١]. ولا يبعد التخيير , بل أولوية الثاني [٢]. إلا أن مقتضى إطلاق الخبرين الأول [٣]. هذا كله إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على
______________________________________________________
يتعرضوا له.
[١] في كشف اللثام اختار الثاني , ثمَّ قال : « ولكن الخبر الأخير قد يوهم الخلاف. ويمكن تنزيله على عدم إمكانه من الميقات .. » وفي الجواهر : « قلت : لا داعي إلى هذا الاجتهاد في مقابلة النص المعمول به بين الأصحاب .. ».
[٢] لأن الحج أفضل من الطريق.
[٣] أما الخبر الثاني فظاهر في البلدية , ومطلق من حيث التمكن من الاستنابة من الميقات وعدمه. وأما الخبر الأول فهو مطلق من حيث البلد , ومن حيث التمكن من الاستنابة من الميقات. وحينئذ يكون مقتضى الإطلاق الحج من البلد , والجمع بين أجور السنين. وربما ينافي ذلك ما يأتي من رواية علي بن مزيد المتضمنة : أنه إذا أوصى بمال لا يكفي للحج من البلد يحج به من الميقات [١] , وصحيحة البزنطي المتضمنة : أنه يحج من البلد فان لم يمكن فمن حيث يمكن [٢] , المحمولة على صورة الوصية بمال للحج. لكن الخبرين المذكورين في غير المورد , والأخذ بإطلاق الخبرين الواردين في المورد أولى وأظهر.
[١] يأتي ذكرها في أواخر المسألة التاسعة من هذا الفصل.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب النيابة في الحج حديث : ٣.