مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٣ - لا تجوز النيابة عن أكثر من واحد في الحج الواجب ، ويجوز في المندوب ، كما يجوز فيه بعنوان إهداء الثواب
بل التبرع عنه حينئذ أيضاً لا يخلو عن إشكال في الحج الواجب [١].
( مسألة ٢٦ ) : لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد , وإن كان الأقوى فيه الصحة [٢]. إلا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة , كما إذا نذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج [٣]. وأما في الحج
______________________________________________________
عليه حج واجب ـ مستقراً كان أولا ـ وغيره , تمكن من أدائه ففرط , أو لم يفرط بل يحج بنفسه واجباً ويستنيب غيره في التطوع. خلافاً لأحمد فلم يجز الاستنابة فيه ما اشتغلت ذمته بالواجب , إذ لا يجوز له فعله بنفسه فالاستنابة أولى. وفيه : أن عدم جواز فعله له لإخلاله بالواجب , ولذا لو أخلت الاستنابة به ـ لقصور النفقة ونحوه ـ لم يجز عندنا أيضاً , لا أن عدم جوازه لعدم المشروعية في حقه , كي تمتنع النيابة فيه .. ». ومن ذلك يظهر جواز التبرع عنه حينئذ , وضعف الاشكال فيه.
[١] لا تخلو العبارة من تشويش , فإنها غير ملتئمة , ومفادها مناف لما سبق.
[٢] هذه العبارة أيضاً لا تلتئم مع ما بعدها. بل ولا مع ما قبلها. والمظنون قويا : أن موقعها في ذيل المسألة السابقة , بدل قوله : « في الحج الواجب » , وأن موقع القول المذكور هذا الموضع , بدل : « وإن كان الأقوى الصحة » , والناسخ قد بدل أحد الكلامين بالآخر. فإن عبارة الفقهاء في منع الحج عن اثنين مشتملة على التقييد بالحج الواجب , بلا ريب منهم في الحكم. وقوله بعد ذلك : « وأما في الحج المندوب .. » صريح في ذلك.
[٣] يعني : الحج عنه على نحو الاشتراك.