مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٢ - يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب والمندوب ، ولا يجوز التبرع عن الحي في الواجب إلا مع العذر ، ويجوز التبرع عنه في المندوب مطلقا
الحج المندوب فيجوز التبرع عنه [١]. كما يجوز له أن يستأجر له حتى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكن من أدائه فعلاً. وأما إن تمكن منه فالاستئجار للمندوب قبل أدائه مشكل [٢] ,
______________________________________________________
هذا العمل واجب عليه مقام الحج بنفسه , وكفاية فعل الغير موقوف على الدليل , وهو في المقام مفقود .. ». وظاهره عدم كفاية الاذن , ولزوم البذل من ماله.
وهو كما ترى , فان ظاهر الدليل المتضمن ذلك الوجوب الغيري لا النفسي. وأما اعتبار الاذن فلا يظهر وجهه , إذ تعبد المنوب عنه إنما هو بفعل النائب لا بالاذن فيه , فأي دخل للإذن في ذلك؟ فلم يبق إلا أصالة عدم الاجزاء. لكنه أيضاً يندفع : بأن ظاهر دليل الاجتزاء بفعل النائب في صورة الاستنابة : أن الدخيل في الاجزاء إنما هو فعل النائب والاستنابة طريق اليه , فلا موضوعية لها في الاجزاء. وبالجملة : البناء على وجوب الاستنابة أو الاذن جمود لا يساعده التفاهم العرفي.
[١] حكي عن الشافعي وأحمد ـ في إحدى الروايتين ـ الخلاف في ذلك , وعن المنتهى : التصريح بعدم جواز الحج ندباً عن الحي إلا بإذنه. وفي الجواهر : « لعله حمل النصوص على إهداء الثواب لا على وجه النيابة , إلا أنه واضح الضعف .. ».
[٢] لكن الاشكال ضعيف. لإطلاق النصوص , ففي خبر أبي بصير قال أبو عبد الله (ع) في حديث : « من حج فجعل حجته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجة كاملة , وكان للذي حج عنه مثل أجره » [١]. ونحوه غيره. ولذلك قال في الجواهر : « بل لا فرق عندنا بين من كان
[١] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب النيابة في الحج حديث : ٤.