مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٧ - من نسي التلبية حتى تجاوز الميقات
البقاء عليه إلا بها , أو بأحد الأمرين. فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة [١].
( مسألة ١٨ ) : إذا نسي التلبية وجب عليه العود الى الميقات لتداركها [٢]. وان لم يتمكن أتى بها في مكان التذكر. والظاهر عدم وجوب الكفارة عليه إذا كان آتياً بما يوجبها , لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلا بها.
______________________________________________________
يكون محرماً إذا لبى .. » ونحوه ظاهر غيره. ولكنه غير ظاهر , كما عرفت. وكأنه لذلك اختاره في المتن. لكن الإنصاف أنه خلاف المرتكزات عند المتشرعة , فيكون ذلك قرينة على نفي الموضوع بلسان نفي الحكم.
[١] يعني : توجب تحريم المحرمات , لا أنها بها يتحقق الإحرام , وإلا كان منافياً لما سبق.
[٢] هذا ظاهر ـ بناء على عدم صحة الإحرام قبل التلبية ـ إذ يكون نسيان التلبية نسياناً للإحرام , وحكم الناسي الرجوع الى الميقات إن أمكن أما بناء على ما تقدم منه , من صحة الإحرام قبل التلبية وصيرورة المكلف محرماً بمجرد النية , فلا موجب للرجوع الى الميقات , بل يلبي حيث يذكر. وكأنه لذلك حكي عن الشيخ في النهاية والمبسوط : أنه من ترك الإحرام ناسياً حتى يجوز الميقات كان عليه أن يرجع اليه ويحرم منه إذا تمكن منه والا أحرم من موضعه. وإذا ترك التلبية ناسياً ثمَّ ذكر جدد التلبية , وليس عليه شيء .. ». فإنه كالصريح في الفرق بين نسيان الإحرام من الميقات ونسيان التلبية منه.
اللهم إلا أن يقال : كما يجب الإحرام من الميقات تجب التلبية منه ,