مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٥ - لا تحرم محرمات الاحرام قبل عقده بالتلبية أو الاشعار أو التقليد
( مسألة ١٧ ) : لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنية ولبس الثوبين , فلو فعل شيئاً من المحرمات لا يكون آثماً , وليس عليه كفارة [١]. وكذا في القارن إذا لم يأت بها , ولا بالإشعار أو التقليد [٢]. بل يجوز له أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن , أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه [٣].
______________________________________________________
غالباً , ضرورة عدم انفكاكه عن التلبية المقصود بها عقد الإحرام. وجه النظر : أن المراد من قصد عقد الإحرام بها إن كان إنشاء الإحرام حين التلبية , فهو حاصل أيضاً بناء على الاخطار. وان كان تصور عقد الإحرام فلا يفيد في إنشاء الإحرام حتى بناء على الداعي , لفقد الالتزام الذي يتحقق به الإنشاء.
[١] الظاهر أنه مما لا إشكال فيه. وتقتضيه النصوص والإجماع , المتقدمان في المسألة الخامسة عشرة.
[٢] النصوص المتقدمة خالية عن التعرض لذلك. لكن يستفاد من الإجماع على عدم انعقاد إحرام القارن إلا بأحد الثلاثة , ومن النصوص المتضمنة أن الاشعار والتقليد بمنزلة التلبية. فقبل واحد منها لا شيء عليه , لإطلاق النصوص المتقدمة , ومع فعل واحد منها يكون عليه الإثم والكفارة , لهذه النصوص المتضمنة للتنزيل.
[٣] كما نص على ذلك في التهذيب. ويشكل : بأنه ـ بناء على ما يأتي احتماله , من صيرورته محرماً وإن لم يلب ـ يكون مقتضى الاستصحاب بقاء الإحرام وان عدل عنه. وإن كان بقاؤه لا أثر له , من إثم أو كفارة ,