مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٣ - الكلام في وجوب مقارنة التلبية لنية الاحرام
( مسألة ١٦ ). لا تجب مقارنة التلبية لنية الإحرام , وإن كان أحوط. فيجوز أن يؤخرها عن النية ولبس الثوبين على الأقوى [١].
______________________________________________________
أنه صدقة ». ونحوه عن المنتهى. ولعله لصحيح زرارة المتقدم [١]. لكن دلالته غير ظاهرة , لأن فعل الناس لا يدل على المشروعية.
ثمَّ إنه قد ذكر الأصحاب ( قدهم ) أنه إذا كان القارن قد ساق أكثر من بدنة وقف بينهما , وأشعر ما على يمينه من الجانب الأيمن , وما على يساره من الجانب الأيسر. ففي صحيح حريز : « إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها , دخل الرجل بين بدنتين , فيشعر هذه من الشق الأيمن , وهذه من الشق الأيسر » [٢].
وفي صحيح جميل : « إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين اثنتين , ثمَّ أشعر اليمنى , ثمَّ اليسرى » [٣].
[١] كما لعله المشهور , والمنسوب في الجواهر الى ظاهر المعظم , بل الجميع إلا من جماعة. وفي المدارك وغيرها : نسبته إلى كثير , أو الأكثر أو المشهور. وفي اللمعة : اعتبار المقارنة بينهما , وحكي عن ابن إدريس وابني حمزة وسعيد عن التنقيح. وظاهر ذلك عدم الاعتبار بهما مع الفصل فلو نوى الإحرام ثمَّ لبى لم يصح. ويحتمل أن يكون المراد من المقارنة الانضمام , فلو نوى الإحرام لم يصح إحرامه حتى يلبي , فاذا لبى بعد ذلك صح إحرامه.
وهذا المعنى وان كان بعيداً عن معنى المقارنة , غير بعيد عن عبارات من نسب إليهم اعتبار المقارنة فان المحكي عن ابن إدريس : أنها ـ يعني :
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب أقسام الحج حديث : ٩.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب أقسام الحج حديث : ١٩.
[٣] الوسائل باب : ١٢ من أبواب أقسام الحج حديث : ٧.