مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٦ - ( الثاني ) من واجبات الاحرام التلبيات الأربع مع الكلام في صورتها
« هو حل حيث حبسه , اشترط أو لم يشترط ». والظاهر عدم كفاية النية في حصول الاشتراط , بل لا بد من التلفظ [١]. لكن يكفي كلما أفاد هذا المعنى , فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص [٢] وان كان الأولى التعيين مما في الأخبار.
الثاني : من واجبات الإحرام : التلبيات الأربع [٣].
______________________________________________________
موجب للهدي. بخلاف ما لو لم يشترط , فان تحلله يكون بالهدي في مكانه.
والمتحصل : أن حكم المحصور عدم التحلل إلا بعد وصول الهدي الى محله إذا لم يكن قد اشترط. فان كان قد اشترط كان حكمه انفساخ الإحرام , فيتحلل بلا هدي. وحكم المصدود ـ إذا لم يشترط ـ : أن يتحلل بذبح الهدي أو نحره من مكان الصد , فاذا اشترط كان حكمه انفساخ الإحرام بمجرد الصد , ولا حاجة الى الهدي. فهذا هو الفرق بين الشرط وعدمه , لا ما ذكره ١.
[١] الظاهر أن المراد من النية : الالتزام النفساني بمضمون الشرط فلا يترتب عليه الأثر ـ لانصراف الأدلة عنه ـ ما لم يكن معه إنشاء لفظي كما هو الحكم في الإنشائيات العرفية , فإن الالتزامات النفسانية ما لم يكن لها مظهر ـ من قول أو فعل ـ ليست موضوعاً للتأثير , ولا يترتب عليها الأثر. وأما النية بمعنى : نية الاشتراط فلا تحتمل إرادتها في كلام المصنف ولا موضوعيتها لأثر شرعي.
[٢] كما يقتضي ذلك إطلاق الأدلة , مثل ما تقدم في صحيح ذريح [١]
[٣] الوجوب ـ في الجملة ـ من القطعيات , المدعى عليها الإجماع.
[١] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الإحرام حديث : ٣. وقد تقدم ذلك في صفحة : ٣٧٩.