مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦ - الكلام في وجوب تعيين نوع الحج المستأجر عليه ، وانه لا يجوز للمؤجر العدول عما عين له إلا برضى المستأجر
وعلى أي تقدير يستحق الأجرة المسماة وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني , لأن المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عينه فقد وصل اليه ماله على المؤجر , كما في الوفاء
______________________________________________________
العقد ـ الذي يكون شرط فعل تارة , وشرط نتيجة أخرى ـ بل المراد به الوصف المتعلق بموضوع العقد , الموجب تخلفه خيار الشرط. بخلاف الشرط ـ بالمعنى الأول ـ الموجب تخلفه خيار الاشتراط , لاختصاص ذلك بالمفهوم المنشأ في مقابل المفهوم المنشأ بالعقد. وكون الحج تمتعاً أو قراناً أو إفراداً ليس من هذا القبيل , بل من قبيل القيود والأوصاف المتعلقة بموضوع العقد , مثل كون العبد كاتباً وكونه حبشياً.
وقد قسمه المصنف (ره) إلى قسمين : أحدهما : أن يؤخذ شرطاً , مثل أن يستأجره على الحج ويشترط عليه أن يأتي به بعنوان حج التمتع , وثانيهما : أن يؤخذ على نحو القيدية , بأن يستأجره على حج التمتع. لكن الانقسام إلى القسمين ليس لاختلاف صورة الإنشاء , بل لاختلاف خصوصية المفهوم , فان كان ذاتياً كان قيداً , وإن كان خارجاً عن الذات كان شرطاً , فمثل كتابة العبد من قبيل الشرط , سواء باعه العبد الكاتب أم باعه العبد بشرط كونه كاتباً , ومثل كونه حبشياً قيد , سواء باعه العبد الحبشي أم باعه العبد بشرط كونه حبشياً. فكون الحج تمتعاً أو قراناً إن كان من قبيل الذاتي في نظر العرف , فهو قيد ولو كانت صورة الإنشاء بعنوان الشرط , وإن كان من قبيل الخارج عن الذات فهو شرط ووصف , سواء كانت صورة الإنشاء بعنوان الشرط أم بعنوان القيد. فالانقسام إلى القسمين في المقام غير ظاهر. كما أن الظاهر أن ما به الامتياز بين أنواع الحج داخل في الذات , فتكون من قبيل القيود , فالعدول عن بعضها إلى الآخر عدول