مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٢ - لا فرق بين أقسام الاحرام في صحة نذره قبل الميقات وفي نذر إحرام عمرة التمتع أن يكون في أشهر الحج
ولا المرور عليها. وإن كان الأحوط التجديد , خروجاً عن شبهة الخلاف. والظاهر اعتبار تعيين المكان [١] , فلا يصح نذر الإحرام قبل الميقات مطلقاً , فيكون مخيراً بين الأمكنة لأنه القدر المتيقن , بعد عدم الإطلاق في الأخبار. نعم لا يبعد الترديد بين المكانين [٢] , بأن يقول : « لله علي أن أحرم إما من الكوفة أو من البصرة » , وإن كان الأحوط خلافه. ولا فرق بين كون الإحرام للحج الواجب , أو المندوب , أو للعمرة المفردة [٣]. نعم لو كان للحج أو عمرة التمتع يشترط أن يكون في أشهر الحج [٤] , لاعتبار كون الإحرام لهما فيها , والنصوص إنما جوزت قبل الوقت المكاني فقط.
______________________________________________________
[١] كما نص على ذلك في الحدائق والمستند.
[٢] لا يظهر الفرق بين هذه المسألة وما قبلها , فان كلاّ منهما غير المتيقن من الإطلاق. بل مقتضى الاقتصار على المتيقن الاقتصار على خصوص الكوفة , أو مع البصرة , بناء على دلالة روايتها على المقام , أو لزوم حملها عليه.
[٣] لإطلاق النص والفتوى.
[٤] كما نص على ذلك المحقق في كتبه , ووافقه عليه من تأخر عنه. عملاً بعموم ما دل على عدم صحة عمرة التمتع وحجه في غير أشهر الحج. والنصوص المتقدمة إنما دلت على صحة النذر إذا قدمه على الميقات , ولم تتعرض لصحته إذا نذر تقديمه على وقته , فلا موجب للخروج عن عموم أدلة المنع.