مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧١ - محل إحرام أهل مكة ومن كان فرضه كفرضهم من المجاورين
من مكة. بل وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكة [١]. وإن كان الأحوط إحرامه من الجعرانة ـ وهي أحد مواضع أدنى الحل ـ للصحيحين الواردين فيه [٢] , والمقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل. وإن كان القدر المتيقن الثاني , فلا يشمل ما نحن فيه [٣]. لكن الأحوط ما ذكرنا , عملا بإطلاقهما. والظاهر أن الإحرام من المنزل
______________________________________________________
رسول الله (ص) , من الجعرانة. أتاه في ذلك المكان فتوح : فتح الطائف , وفتح خيبر , والفتح .. » [١]. وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « قلت لأبي عبد الله (ع) : إني أريد الجوار , فكيف أصنع؟ فقال (ع) : إذا رأيت الهلال ـ هلال ذي الحجة ـ فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها. بالحج » [٢]. وخصها في الحدائق بموردها , وهو المجاور , فلا تشمل المتوطن
[١] فإنه يحرم للحج من مكة كأهلها. ودليله ما عرفت من التقريب بناء على عموم المنزل لمنزل المجاور وإن لم يكن متوطناً. وما دل على أن أهل مكة يحرمون من مكة , قد عرفت عدم وضوحه , فلا يشمل المقام.
[٢] وهما صحيحا سالم الحناط , وعبد الرحمن بن الحجاج , المتقدمان.
[٣] لكن لا يجوز الاقتصار على القدر المتيقن في الإطلاقات , وإلا لم يبق إطلاق بحاله , فالبناء على خروجهما معاً متعين. مضافاً إلى أن ذيل الصحيح الثاني ظاهر فيما بعد السنتين. فراجعه فإنه طويل جداً. ويظهر منه أن مورده القاطن الذي تبدل فرضه.
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب أقسام الحج حديث : ٦.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب أقسام الحج حديث : ٥.