مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٠ - لا يجوز لمن وظيفته التمتع العدول إلى غيره إلا إذا ضاق وقته مع الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك
خلاف الأصل [١].
يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الأولين. ولا يبعد رجحان أولهما [٢] , بناء على كون الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال والغروب بالوقوف , وإن كان الركن هو المسمى ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال , فإن من جملة الأخبار مرفوع سهل , عن أبي عبد الله (ع) : « في متمتع دخل يوم عرفة. قال : متعته تامة إلى أن يقطع الناس تلبيتهم » [٣]. حيث أن قطع التلبية بزوال يوم عرفة. وصحيحة جميل : « المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة , وله الحج الى زوال الشمس من يوم النحر » [٤]. ومقتضاهما كفاية
______________________________________________________
[١] لكن جواز العدول أيضاً خلاف الأصل. وسيأتي بقية الكلام فيه.
[٢] لأن ظاهر النصوص ـ المسوغة للعدول عند خوف فوت الموقفين ـ : أن المسوغ للعدول فوات الواجب من الوقوف , ولا يختص بالركن. ويظهر ذلك ـ بمناسبة المقام ـ مما دل على مشروعية التيمم عند خوف فوت الصلاة , فإن المراد منه الصلاة بجميع أجزائها , ولا يختص بالركن منها.
[٣] رواه في الكافي عن العدة , عن سهل بن زياد , رفعه , عن أبي عبد الله (ع) [١].
[٤] رواها الشيخ عن سعد , عن محمد بن عيسى , عن ابن أبي عمير , عن جميل بن دراج , عن أبي عبد الله (ع) قال : « المتمتع .. » [٢]
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب أقسام الحج حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب أقسام الحج حديث : ١٥.