مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٨ - لا يجوز لمن وظيفته التمتع العدول إلى غيره إلا إذا ضاق وقته مع الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك
التمتع أن تكون عمرته قبل ذي الحجة [١] , ثمَّ ما تكون عمرته قبل يوم التروية , ثمَّ ما يكون قبل يوم عرفة. مع أنا لو أغمضنا عن الاخبار ـ من جهة شدة اختلافها وتعارضها ـ [٢] نقول :
______________________________________________________
بالمندوب مضافاً إلى أن صحيح بن الحجاج ـ المتقدم في التحديد بيوم التروية ـ مورده صرورة النساء , فيكون حجهن حج الإسلام. وأيضاً فإنه روى في الكافي ـ في الصحيح ـ عن محمد بن ميمون , قال : « قدم أبو الحسن (ع) متمتعاً ليلة عرفة , فطاف , وأحل , وأتى بعض جواريه , ثمَّ أهل بالحج وخرج » [١]. فان فعله (ع) يدل على أنه الأفضل , وكيف يناسب ذلك ما دل على أن حد المتعة إلى يوم التروية أو غروبها؟! فلاحظ رواية إسحاق بن عبد الله , وصحيحة ابن يقطين , ورواية عمر بن يزيد ونحوها فان لسانها آب عن الحمل على الأفضل , فضلاً عما يناسب فعمل الامام (ع).
اللهم إلا أن يقال : فعله (ع) مجمل , والناقل له غير معصوم , فلا يحتج به. لكن إباء النصوص المذكورة عن الجمل على الأفضل لا مجال للمناقشة فيه.
[١] كما في صحيح إسماعيل , من قوله (ع) : « أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة فاتتنا المتعة .. » [٢]. لكن ظاهره التخصيص بهم (ع) , ووجهه غير ظاهر.
[٢] لكن الإشكال في الإغماض عن الأخبار , لأنها إذا كانت متعارضة , ولم يمكن الجمع العرفي بينها , فاللازم إما التخيير مع عدم
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب أقسام الحج حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أقسام الحج حديث : ١٤. وقد سبق ذكره قريباً فلاحظ