مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٣ - هل يجوز الخروج من مكة بعد الاحلال من عمرة التمتع قبل الحج؟ وتفصيل الكلام في ذلك
الحسن (ع) عن المتمتع يجيء فيقضي متعته , ثمَّ تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة , أو الى ذات عرق , أو الى بعض المنازل قال (ع) : يرجع الى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه , لأن لكل شهر عمرة , وهو مرتهن بالحج .. » [١]وحينئذ فيكون الحكم بالإحرام ـ إذا رجع بعد شهر ـ على وجه الاستحباب لا الوجوب , لأن العمرة ـ التي هي وظيفة كل شهر ـ ليست واجبة. لكن في جملة من الأخبار كون المدار على الدخول في شهر الخروج أو بعده [١] , كصحيحتي حماد وحفص بن البختري
[٢] , ومرسلة الصدوق والرضوي
______________________________________________________
مكة محلا ـ إما للبناء على جواز ذلك , كما يراه المصنف. أو للضرورة. أو جهلاً , بناء على المنع ـ فهل يجب عليه الإحرام للدخول إلى مكية بعمرة أخرى أو لا يجب؟ اختار المصنف (ره) الثاني. اعتماداً على ظاهر تعليل الأمر بالعمرة بأن لكل شهر عمرة , فإن الحكم المذكور لما كان استحبابياً تعين صرف ظاهر الأمر إلى الاستحباب.
[١] ومقتضاه أن الأمر بالاعتمار ليس للتعليل المتقدم. لأن شهر الخروج قد لا يكون شهر الاعتمار , بل يكون بعده بشهر.
[٢] صحيح حماد تقدم [٢]. أما صحيح حفص فلا تعرض فيه لذلك , فقد روى عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل قضنى متعته وعرضت
[١] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب أقسام الحج حديث : ٨.
[٢] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب أقسام الحج حديث : ٢. وقد تقدم ذلك قريباً في أوائل المسألة فلاحظ.