مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٤ - يستحب لمن أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج أن يتمتع بها ، مع الكلام في نصوص ذلك
وقد عمل بها جماعة , بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافاً. أو مقتضاها صحة التمتع مع عدم قصده حين إتيان العمرة , بل الظاهر من بعضها : أنه يصير تمتعاً قهراً من غير حاجة إلى نية التمتع بها بعدها [١] , بل يمكن أن يستفاد منها :
______________________________________________________
عن المعتمر في أشهر الحج. قال (ع) : هي متعة » [١], وخبر وهيب بن حفص قال : « سأله أبو بصير ـ وأنا حاضر ـ عمن أهل بالعمرة في أشهر الحج , أله أن يرجع؟ قال (ع) : ليس في أشهر الحج عمرة يرجع منها إلى أهله , ولكنه يحتبس بمكة متى يقضي حجه , لأنه إنما أحرم لذلك » [٢], وصحيح عبد الله بن سنان : « أنه سأل أبا عبد الله (ع) : عن المملوك يكون في الظهر يرعى , وهو يرضى أن يعتمر ثمَّ يخرج؟فقال : إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن , وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلا الحج » [٣], وغير ذلك.
[١] لا ريب في دلالة قوله (ع) : « هي متعة » ونحوه ـ في النصوص المتقدمة وغيرها ـ على الانقلاب القهري. واعترف بذلك في الجواهر , إلا أنه لم يجد قائلاً به , فلذلك تعين حمل النصوص على إرادة نية ذلك. مضافاً إلى أن الانقلاب لو كان قهرياً كان الإتمام واجباً ولم يجز الخروج إلى أهله , وهو خلاف النص والفتوى. وأيضاً لا يصح له حج الافراد , وهو خلاف صريح خبر اليماني [٤].
[١] الوسائل باب : ٧ من أبواب العمرة حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٧ من أبواب العمرة حديث : ٧.
[٣] الوسائل باب : ٧ من أبواب العمرة حديث : ١١.
[٤] الوسائل باب : ٧ من أبواب العمرة حديث : ٢. وقد تقدم ذكر الرواية قريباً فلاحظ