مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٢ - يستحب لمن أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج أن يتمتع بها ، مع الكلام في نصوص ذلك
حج معتمراً في شوال ومن نيته أن يعتمر , ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك. وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع , لأن أشهر الحج : شوال , وذو القعدة , وذو الحجة. فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة , ومن رجع الى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة. وان اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع , وإنما هو مجاور أفرد العمرة , فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج , فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان , فيدخل متمتعاً بعمرته إلى الحج. فان هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها » [١]. وفي صحيحة عمر بن يزيد
______________________________________________________
عن على عدم لزوم التمتع ظاهرة.
واحتمال الضرورة في فعل الحسين (ع) ـ كما في كشف اللثام , وحكاه في الدروس عن بعض ـ خلاف ظاهر الخبرين من الاستدلال بفعله (ع) على الحكم حال الاختيار , فلو فرض ثبوت الاضطرار ـ كما هو المظنون , وتشهد به بعض الأخبار ـ فليس دخيلاً في الحكم. وأما ما في بعض كتب المقاتل : من أنه (ع) جعل عمرته عمرة مفردة , مما يظهر منه أنها كانت عمرة تمتع وعدل بها إلى الافراد. فليس مما يصح التعويل عليه في مقابل الأخبار المذكورة التي رواها أهل الحديث.
[١] رواه الصدوق (ره) بإسناده عن سماعة [١]. وإسناده صحيح , أو مصحح.
[١] الوسائل باب : ٧ من أبواب العمرة حديث : ١٣.