مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٣ - المقيم إذا وجب عليه التمتع وجب عليه الخروج إلى الميقات لاحرام عمرة التمتع مع الكلام في ميقاته حينئذ
وأخبار الجاهل والناسي [١] , وأن ذكر المهل من باب أحد الافراد. ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامة الدالة على المواقيت. وأما أخبار القول الثالث ـ فمع ندرة العامل بها [٢] ـ مقيدة بأخبار المواقيت [٣]. أو محمولة على صورة التعذر [٤]
______________________________________________________
[١] دعوى ذلك بلا قرينة , كما تقدم في خبر سماعة. ومثله ما بعده.
[٢] لما عرفت من أنه لم ينقل ذلك إلا عن الحلبي إلى زمان المحقق الأردبيلي فاستظهره : واستحسنه في الكفاية , ولم ينسب ذلك لغيرهم.
[٣] العمدة ـ في الأخبار المذكورة ـ هو الصحيح. وجعله من قبيل المطلق ـ الصالح للتقييد بأخبار المواقيت ـ غير ظاهر , لاختلاف المورد ـ كما عرفت ـ فإنها مختصة بأهل الآفاق , والصحيح مورده المقيم بمكة. نعم ـ بناء على ما عرفت من تمامية دلالة خبر سماعة الأول ـ يصلح لتقييد الصحيح , لاتحاد المورد. ومع ذلك هو بعيد , بل الجمع العرفي يقتضي الأخذ بظاهر الصحيح , وحمل الخبر على الاستحباب.
[٤] لا قرينة عليه , ولا الجمع العرفي يقتضيه. هذا والمتحصل مما ذكرنا : أن العمدة في القول الأول : خبر سماعة. ودلالته لا قصور فيها , وضعف سنده منجبر بالعمل , وما ذكر له من المعاضد غير ظاهر. وأن العمدة في القول الثاني : هو الأخبار , والمرسل منها ـ وإن كانت دلالته تامة ـ قاصر السند , والموثق ـ وإن كان معتبر الاسناد ـ قاصر الدلالة. وخبر إسحاق قاصر السند والدلالة. وأما القول الثالث فالعمدة فيه الصحيح فان لم يكن موهوناً بالاعراض كان المتعين الأخذ به , وحمل خبر سماعة الأول على الاستحباب ـ كما هو الغالب في المتعارضين في الأقل والأكثر ـ وإن كان موهوناً بالاعراض لم يصح الاعتماد عليه. لكن الاعراض غير