مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦١ - ما ذكر إنما هو بالنسبة إلى حجة الاسلام ، أما في غيرها من الحج المندوب والواجب فيجزي كل من الأقسام الثلاثة مطلقا ، والأفضل اختيار التمتع
ثمَّ ما ذكر إنما هو بالنسبة الى حجة الإسلام , حيث لا يجزئ للبعيد إلا التمتع , ولا للحاضر إلا الافراد أو القران [١]. وأما بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد والحاضر كل من الأقسام الثلاثة [٢] بلا إشكال. وان كان الأفضل اختيار التمتع [٣]. وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجة
______________________________________________________
جريان الأصل في العدم الأزلي , كما أشرنا إليه في مباحث المياه من هذا الشرح.
وربما يتوهم الاشكال على المصنف : بأن المراد بمن لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ , من كان أهله بعيداً عن المسجد , فيكون موضوع حكم التمام وجودياً لا يمكن إثباته بالأصل واندفاعه ظاهر , فان الصحيح المفسر بذلك إنما أريد به تفسير التحديد , لا بيان أن الموضوع وجودي.
[١] قال في الذخيرة : « إن موضع الخلاف حجة الإسلام , دون التطوع والمنذور .. ».
[٢] في المدارك , وعن الشيخ في التهذيبين , والمحقق في المعتبر , والعلامة في جملة من كتبه , والشهيد في الدروس : التصريح بذلك.
[٣] قال في الجواهر : « لا خلاف أيضاً في أفضلية التمتع على قسيميه لمن كان الحج مندوباً بالنسبة إليه ـ لعدم استطاعته , أو لحصول حج الإسلام ـ منه ـ والنصوص مستفيضة فيه أو متواترة , بل هو من قطعيات مذهب الشيعة .. ». ويشهد به النصوص الكثيرة , المتواترة مضموناً , كصحيح البزنطي قال : « سألت أبا جعفر (ع) في السنة التي حج فيها ـ وذلك في سنة اثنتي عشرة ومائتين ـ فقلت : بأي شيء دخلت مكة : مفرداً أو متمتعاً؟ فقال (ع) : متمتعاً. فقلت له : أيها أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدي؟ فقال (ع) : كان