مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦ - يعتبر في النيابة قصدها وتعيين المنوب عنه ولو إجمالا ولا يجب ذكر اسمه بل يستحب
بل لا يبعد كراهة استئجار الصرورة ولو كان رجلاً عن رجل [١].
( مسألة ٧ ) : يشترط في صحة النيابة قصد النيابة , وتعيين المنوب عنه في النية [٢] ولو بالإجمال.
______________________________________________________
[١] استظهر في الجواهر ذلك من النصوص , وأن الصرورة موجبة للمرجوحية في نفسها ولو كان رجلاً. لكنه غير ظاهر. وقد تقدم في نصوص المعذور : الأمر باستئجار الصرورة الذي لا مال له [١] , المحمول عندهم على الاستحباب. فراجع ذلك الباب , وتأمل. وفي مصحح معاوية بن عمار : « سألت أبا عبد الله (ع) : عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ويترك مالاً. قال (ع) : عليه أن يحج من ماله رجلاً صرورة لا مال له » [٢].
[٢] كما في الشرائع وغيرها , وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ». إذ لا ريب في أن اعتبار النيابة لا يصح إلا بملاحظة النائب والمنوب عنه والمنوب فيه , لأنها إضافة قائمة بين الأركان الثلاثة , فإذا لم يلحظ واحدة منها لم يصح اعتبارها. ومرجعها إلى قيام النائب مقام المنوب عنه في امتثال أمره , وأداء الوظيفة الثابتة عليه على وجه الوجوب أو الاستحباب أو غيرهما من الأحكام الوضعية. فالنائب في الحج يحج قاصداً امتثال أمر المنوب عنه , فاذا لم يقصد ذلك لم تحقق النيابة , ولم يسقط أمر المنوب عنه , لأن أمر المنوب عنه لما كان عبادياً , لا يصح امتثاله إلا بقصده وقصد موضوعه.
وكأنه إلى ذلك أشار في الجواهر ـ في تعليل الحكم المذكور ـ بقوله :
[١] راجع المسألة : ٧٢ صفحة : ١٩٢ من الجزء : ١٠ من هذه الطبعة.
[٢] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب وجوب الحج حديث : ١.