مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٦ - من كان عنده وديعة فمات صاحبها وعليه حجة الاسلام موجب عليه الحج عنه بها إذا علم بعدم قيام الوارث بذلك ، وحكم ما لو ظن بعدم قيام الوارث به وهل يجب في ذلك استئذان الحاكم الشرعي؟
ومقتضى إطلاقها عدم الحاجة الى الاستئذان من الحاكم الشرعي [١]
______________________________________________________
لا يجوز رفع اليد عن إطلاق الرواية للقاعدة , فإن إطلاق الرواية مقيد للقاعدة , كما هو ظاهر. ويحتمل أن يكون الإجماع. وهذا هو الأظهر. وعليه إذا شك في التقييد ـ سعة وضيقاً ـ تعين الاقتصار على الأول , لأنه المتيقن من معقد الإجماع. ومن ذلك يظهر : أنه لا وجه لتقييد الرواية بصورة العلم بالامتناع ـ بعد ما عرفت من اكتفاء جماعة بالظن ـ لأن التقييد بالعلم تقييد زائد.
إلا أن يقال : الإجماع إنما هو على تقييد الرواية بصورة امتناع الوارث واقعاً , والعلم أو الظن طريق اليه لا موضوع للحكم. ولما لم يكن دليل على اعتبار الظن بالامتناع يتعين الاقتصار على صورة العلم بالامتناع لا غير. وهذا هو الأقرب. وسيأتي ـ في كلام المصنف ـ تقريب كون التقييد بالامتناع مقتضى القاعدة ـ فانتظر.
[١] هذا مما لا ينبغي التأمل فيه. وعن التذكرة : أنه اعتبر ـ في صحة تصرف الودعي ـ عدم التمكن من الحاكم , أو إثبات الحق عنده , وإلا وجب الاستيذان منه .. وفي الروضة : « وهل يتوقف تصرفهم على إذن الحاكم؟ الأقوى ذلك , مع القدرة على إثبات الحق عنده , لأن ولاية إخراج ذلك قهراً على الوارث اليه. ولو لم يمكن فالعدم أقوى , حذراً من تعطيل الحق الذي يعلم من بيده المال ثبوته. وإطلاق النص إذن له .. ». والاشكال فيه ظاهر , لأنه خلاف الإطلاق , كما اعترف به في الروضة في آخر كلامه. وحكى الشهيد ـ في اللمعة ـ قولاً بالافتقار إلى إذن الحاكم مطلقاً , حتى مع عدم إمكانه , وعليه لو لم يمكن يبقى الحق معطلاً. وفي اللمعة : إنه بعيد. وعلله في الروضة : بإطلاق النص.