مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٦ - إذا مات الوصي بعد أن قبض أجرة الحج الموصى به وشك في استئجار له
إنها واجبة عليه , صدق , وتخرج من أصل التركة [١]. نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت , وكان متهماً في إقراره , فالظاهر أنه كالإقرار بالدين فيه [٢] , في خروجه من الثلث إذا كان متهماً , على ما هو الأقوى [٣].
( مسألة ١٣ ) : لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستئجار , وشك في أنه استأجر الحج قبل موته أو لا فان مضت مدة يمكن الاستئجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحة مع كون الوجوب فورياً منه [٤] , ومع كونه موسعاً إشكال [٥].
______________________________________________________
[١] الظاهر أنه لا إشكال فيه , وكأنه لما دل على حجية إخبار المرء عن نفسه , كاخبار ذي اليد عما في يده , لاستقرار سيرة العقلاء والمتشرعة عليه. وأما ما دل على حجية الإقرار فيختص بنفوذه على نفسه , فلا يشمل المقام , بعد أن كان النفوذ موجباً لضياع حق الوارث.
[٢] فان مفهوم الدين ـ المذكور في نصوص نفوذ إقراره من الأصل إذا لم يكن متهماً ومن الثلث إذا كان متهماً ـ شامل لما نحن فيه , إذ لا فرق في الدين بين العين والعمل , وما كان للناس وما كان لله تعالى , كما عرفت ذلك في أول مبحث نذر الحج.
[٣] تحقيق ذلك يطلب من محله من كتاب الوصية.
[٤] في عموم قاعدة : « حمل فعل المسلم على الصحة .. » لما نحن فيه إشكال ظاهر. ومثله ما إذا مات المدين وشك في وفاء دينه , إذا كان الدائن مطالباً.
[٥] ضعف الاشكال ظاهر , إذ ليس ما يقتضي وجوب البناء على