رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٢ - عدم اجزاء الهدي الواحد إلّا عن واحد
( وقيل : يجزئ عن سبعة وعن سبعين عند الضرورة لأهل الخوان الواحد ).
ولم أجد القائل بهذا القول ، فنعم قال به الشيخ في النهاية والمبسوط والاقتصاد والجمل والعقود [١] ، لكن زاد الخمسة ، ولم يذكر قوله : لأهل خوان واحد ، وتبعه كثير [٢].
وعن المفيد : أنه تجزئ البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت [٣].
ونحوه عن الصدوق [٤].
وعن الديلمي : تجزئ البقرة عن خمسة [٥] وأطلق ، فلم يقيّده بضرورة ولا إجماع على خوان واحد.
لأخبار كثيرة [٦] أكثرها قاصر السند والدلالة أو ضعيفة ، وباقيها ما بين قاصرة سنداً أو دلالةً.
مضافاً إلى اختلافها من وجوه عديدة ، ولذا أن الشيخ ; بعد نقل جملة منها ومن الصحاح المتقدّمة قال : فالكلام على هذه الأخبار مع اختلاف ألفاظها وتنافي معانيها من وجهين.
أحدهما : أنه ليس في شيء منها أنه يجزئ عن سبعة وعن خمسة وعن سبعين على حسب اختلاف ألفاظها في الهدي الواجب أو التطوع ،
[١] النهاية : ٢٥٨ ، المبسوط ١ : ٣٧٢ ، الاقتصاد : ٣٠٧ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ٢٣٥.
[٢] كالمهذّب ١ : ٢٥٧ ، والمختلف : ٣٠٥ ، والحدائق ١٧ : ٣٨.
[٣] المقنعة : ٤١٨.
[٤] الهداية : ٦٢.
[٥] المراسم : ١١٤.
[٦] الوسائل ١٤ : ١١٧ أبواب الذبح ب ١٨.