رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٩ - لو اشترط في إحرامه ثم حصل المانع
لرجوع الشيخ عن ذلك في الاستبصار [١].
وإن كان مندوباً لم يجب بترك الاشتراط بلا خلاف ، كما في التنقيح [٢] ، وحملوا الصحيحة المتقدمة ونحوها من الصحاح على الاستحباب ، جمعاً بينها وبين الصحاح المعارضة لها.
منها : عن الرجل يشترط في الحج أن يحلّه حيث حبسه ، أعليه الحج من قابل؟ قال : « نعم » [٣].
ونحوه آخر [٤] ، والحسن كالصحيح [٥].
ويشهد لهذا الجمع مضافاً إلى الإجماعات المنقولة والأُصول المقررة المروي عن ابن سعيد في الجامع أنه روى عن كتاب المشيخة لابن محبوب خبراً عن عامر بن عبد الله بن جذاعة ، عن مولانا الصادق ٧ : في رجل خرج معتمراً فاعتلّ في بعض الطريق وهو محرم ، قال : « ينحر بدنة ويحلق رأسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النساء ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً ، فإذا برئ من وجعه اعتمر إن كان لم يشترط على ربه في إحرامه ، وإن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلاّ أن يشاء فيعتمر » ويجب أن يعود للحج الواجب المستقر وللأداء إن استمرّت الاستطاعة في قابل ، والعمرة الواجبة كذلك في الشهر الداخل ، وإن كانا
[١] الاستبصار ٢ : ١٦٩.
[٢] التنقيح ١ : ٤٦٦.
[٣] التهذيب ٥ : ٨٠ / ٢٦٨ ، الإستبصار ٢ : ١٦٨ / ٥٥٦ ، الوسائل ١٣ : ١٩٠ أبواب الإحصار والصد ب ٨ ح ٤.
[٤] الفقيه ٢ : ٣٠٦ / ١٥١٦ ، الوسائل ١٣ : ١٨٩ أبواب الإحصار والصد ب ٨ ح ٣.
[٥] التهذيب ٥ : ٨١ / ٢٦٩ ، الإستبصار ٢ : ١٦٩ / ٥٥٧ ، الوسائل ١٢ : ٣٥٦ أبواب الإحرام ب ٢٤ ح ٢.