رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - حكم الرمي والحلق والتقصير
اجمع [١]. مؤذناً بدعوى الإجماع ، كما صرّح به بعض الأصحاب [٢].
ونحوهما في دعوى الشذوذ غيرهما.
وبالجملة : دعوى شذوذ الخلاف وندوره هنا مستفيضة في كلام الجماعة.
وأما ما نقله في التنقيح عن الحلّي [٣] فضعيف ، فإنّ الموجود في السرائر خلافه وإن وجد في صدر عبارته ما يوهمه من قوله : يستحب أن يحلق رأسه بعد الذبح ؛ لظهور عبارته بعد ذلك في الوجوب ، ورجوع الاستحباب إلى الترتيب بينه وبين الذبح [٤].
وكيف كان ، فلا وجه للتردّد هنا ؛ لمكان الإجماع الظاهر ، والمحكي في عبائر هؤلاء ؛ مضافاً إلى ما سيأتي.
بل ولا في الأوّل أيضاً ؛ لنفي الحلّي الخلاف فيه بين أصحابنا ، بل قال : ولا أظن من المسلمين مخالفاً [٥]. ونحوه في التذكرة والمنتهى [٦].
ولا يقدح فيه مخالفة من مرّ من العظماء ؛ لعدم معلومية مخالفتهم صريحاً ، إذ الموجود في عبائرهم نحو لفظ « السنّة » المحتمل قريباً في كلامهم جمله على كون المراد بها ما ثبت وجوبه بالسنّة ، في مقابلة الفريضة الإلهيّة ، لا المعنى المصطلح عليه بين المتشرعة ؛ ولذا قطع الحلّي بعدم المخالفة ، طاعناً به على من توهّمها من عبارتهم ، آتياً بقرائن من عبارة الشيخ وفتاواه ما يستأنس به لهذا الحمل.
وكيف كان ( أشبهه الوجوب ) لتظافر الأخبار بالأمر بهما ، بل
[١] المنتهي ٢ : ٧٦٢.
[٢] كصاحب المدارك ٨ : ٨٨ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٣٦٠.
[٣] التنقيح الرائع ١ : ٤٥٣.
[٤] السرائر ١ : ٦٠٠.
[٥] السرائر ١ : ٦٠٦.
[٦] التذكرة ١ : ٣٧٦ ، المنتهى ٢ : ٧٧١.