رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٤ - حكم الإحرام قبل الميقات
وغيره [١] : أنه المشهور بين الأصحاب.
للمعتبرة المتضمنة للصحيح [٢] على ما صرّح به جماعة [٣] ، وإن تأمل فيها بعض الأجلة [٤] والموثق وغيرهما [٥].
خلافاً للحلّي والفاضل في المختلف [٦] ، فمنعا عن هذا الاستثناء ؛ لانه نذر غير مشروع ، كنذر الصلاة في غير وقتها ، وإيقاع المناسك في غير مواضعها ؛ وضعف النصوص ، وظهور احتمالها ما يأتي في بحث المصدود من بعث الرجل من منزله الهدي واجتنابه ما يجتنبه المحرم ، أو المسير للإحرام من الكوفة أو خراسان.
ولا يخفى عليك ما في هذين الاحتمالين من البعد ومخالفة فهم الأصحاب.
وضعف النصوص أوّلاً ممنوع ، وثانياً على تقديره فهو بالشهرة الظاهرة والمنقولة مجبور ، فيمنع بها الأصل المتمسك به للمنع ، ونظيره في الصوم موجود.
هذا ، وطريق الاحتياط واضح بالجمع بين الإحرام من المحل المنذور ومن الميقات ، كما عن المراسم والراوندي [٧].
[١] المسالك ١ : ١٠٤ ؛ وانظر الحدائق ١٤ : ٤٦١.
[٢] التهذيب ٥ : ٥٣ / ١٦٢ ، الإستبصار ٢ : ١٦٣ / ٥٣٤ ، الوسائل ١١ : ٣٢٦ أبواب المواقيت ب ١٣ ح ١.
[٣] منهم : العلاّمة في المنتهى ٢ : ٦٦٩ ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ٣ : ١٦١ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٣١١.
[٤] منتقى الجمان ٣ : ١٣٨ ، الذخيرة : ٥٧٤.
[٥] الوسائل ١١ : ٣٢٦ أبواب المواقيت ب ١٣ ح ٢ ، ٣.
[٦] الحلي في السرائر ١ : ٥٢٧ ، المختلف : ٢٦٣.
[٧] المراسم : ١٠٨ ، حكاه عن الراوندي في الدروس ١ : ٣٤١.