رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٧ - وجوب سياق الهدي على القارن
الحج وهو طواف النساء » [١].
ونحوه آخر ، بزيادة قوله : « كما يفعل المفرد ، وليس أفضل من المفرد إلاّ بسياق الهدي » [٢].
والتقريب فيها حصر أفعال القِران فيما ذكر فيها ، فيكون أفعال العمرة خارجة عنه ، وجعل امتياز القِران عن الإفراد بسياق الهدي خاصة ، فلا يكون غيره معتبراً.
وظاهر التذكرة والمنتهى [٣] أنه لا خلاف فيه بيننا ، إلاّ من العماني ، وفاقاً لجمهور العامة ، فزعم أن القارن يعتمر أوّلاً ، ولا يحلّ منها حتى يحلّ من الحج ، مع أنه في غيرهما عُزي إلى الجعفي والشيخ في الخلاف أيضاً [٤].
وحجتهم عليه غير واضحة ، عدا روايات استدلّ لهم بها [٥]. وهي غير ظاهرة الدلالة ، كما اعترف به جماعة [٦].
نعم قيل بعد نقل القول من العماني : ونزّل عليه أخبار حجّ النبي ٦ ، فإنه قدم مكة وطاف وصلّى ركعتيه وسعى ، وكذا الصحابة ، ولم يحلّ ، وأمرهم بالإحلال وقال : « لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولكني سقت الهدي ، وليس لسائق الهدي أن يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه ، وشبّك أصابعه بعضها إلى بعض ، وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة » [٧].
[١] التهذيب ٥ : ٤١ / ١٢٢ ، الوسائل ١١ : ٢١٢ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ١.
[٢] الكافي ٤ : ٢٩٥ / ١ ، التهذيب ٥ : ٤٢ / ١٢٣ ، الوسائل ١١ : ٢٢٠ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ١٠.
[٣] التذكرة ١ : ٣١٨ ، المنتهى ٢ : ٦٦١.
[٤] حكاه عنهما في الدروس ١ : ٣٣٠ ، وهو في الخلاف ٢ : ٢٨٢.
[٥] منها : صحيحة الحلبي ، انظر الوسائل ١١ : ٢٥٤ أبواب أقسام الحج ب ٥ ح ٢.
[٦] منهم صاحبا المدارك ٧ : ١٩٤ ، والحدائق ١٤ : ٣٧٤.
[٧] التهذيب ٥ : ٢٥ / ٧٤ ، ٧٥ ، الاستبصار ٢ : ١٥٠ / ٤٩٣ ، علل الشرائع : ٤١٣ / ٢ ، الوسائل ١١ : ٢٣٩ أبواب أقسام الحج ب ٣ ح ١ ، ٢.