رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٥ - الثالثة لو أوصى أن يحجّ عنه في كلّ سنة بمال معيّن فقصر
حملهما متأخّرو الأصحاب على صورة ظهور قصد التكرار [١] ، ولا بأس به ، وما اختاروه خيرة الحلّي [٢].
( الثالثة : لو أوصى أن يحجّ عنه في كل سنة بمال معيّن ) مفصّلاً كعشرين ديناراً ، أو مجملاً كغلّة بستان ( فقصر ) ما لكل سنة عن حجّيتها ( جمع ) ما يزيد عن المعيّن في السنة مطلقاً ( ما يمكن به الاستيجار ) لحجة فصاعداً ( ولو كان ) ما جمع ( نصيب أكثر من سنة ) فيما قطع به الأصحاب على الظاهر ، المصرَّح به في كلام جماعة حدّ الاستفاضة [٣].
للمكاتبتين [٤] المنجبر ضعفهما لعدم وضوح وثاقة الراوي [٥] ، وإن صرّح بها بعضهم ، ويشهد له بعض القرائن بعمل الأصحاب كافة.
مضافاً إلى التأيد بما ذكره جماعة [٦] من الاعتبار ، وهو خروج الأقدار عن الميراث ووجوب صرفها في الحج بالوصية ، ووجوب العمل بها بقدر الإمكان ، وكأنّ الوصية وصية بأمرين : الحج ، وصرف القدر المخصوص فيه ، فإذا تعذّر الثاني لم يسقط الأول ، ومرجعه إلى قاعدة « الميسور لا يسقط بالمعسور » المأثورة في المعتبرة ، ولولاها لكان هذا الاعتبار محل
[١] المنتهى ٢ : ٨٧٤ ، جامع المقاصد ٣ : ١٤٩ ، المدارك ٤ : ١٤٣.
[٢] السرائر ١ : ٦٥٠.
[٣] منهم : الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٩٩ ، وصاحب المدارك ٧ : ١٤٤ ، وصاحب الحدائق ١٤ : ٢٩٦.
[٤] الكافي ٤ : ٣١٠ / ١ ، ٢ ، الفقيه ٢ : ٢٧٢ / ١٣٢٦ ، ١٣٢٧ ، التهذيب ٥ : ٤٠٨ / ١٤١٨ ، ٢٢٦ / ٨٩٠ ، الوسائل ١١ : ١٦٩ أبواب النيابة في الحج ب ٣ ح ١ ، ٢.
[٥] وهو إبراهيم بن مهزيار ، وقال العلامة المجلسي في وجيزته ( ص ٣ ) : إنه ثقة من السفر.
[٦] منهم : صاحب المدارك ٧ : ١٤٤ ، والسبزواري في الذخيرة : ٥٧١ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٠١.