رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩ - وجوب الحج
اعلم أنّ ( الحجّ ) بالفتح في لغة ، وبالكسر في أُخرى. وقيل : بالأول مصدر ، وبالثاني اسم [١]. يأتي في اللغة لمعان كما في القاموس [٢] ، أشهرها : القصد ، أو المكرّر منه خاصّة ، حتى أن جماعة لم يذكروا غيرهما [٣].
وفي الشرع ( اسم لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة ) عند الماتن وجماعة ؛ للتبادر ، وكذلك عند المتشرعة.
وعند الشيخ وجملة ممن تبعه [٤] : القصد إلى مكّة شرّفها الله تعالى لأدائها عندها ، متعلقة بزمان مخصوص. وربما قيل : مطلقاً [٥].
وقد أُورد على كلٍّ من الفريقين إيرادات لا فائدة مهمة للتعرض لها ، بل ينبغي صرف الهمّة بعون الله سبحانه إلى ما هو أهمّ منها وأولى.
فنقول ( وهو فرض على المستطيع ) للسبيل إليه ( من الرجال والخناثي ) مطلقاً ( والنساء ) ؛ بالكتاب [٦] ، والسنّة [٧] ، والإجماع.
[١] قال به الفيومي في المصباح المنير : ١٢١.
[٢] القاموس المحيط ١ : ١٨٨.
[٣] لسان العرب ٢ : ٢٢٦ ، النهاية لابن الأثير ١ : ٣٤٠.
[٤] الشيخ في المبسوط ١ : ١٩٦ ، وتبعه الحلبي في الكافي : ١٩٠ ، وابن حمزة في الوسيلة : ١٥٥.
[٥] انظر الدروس ١ : ٣٠٦ ، والمسالك ١ : ٨٦.
[٦] آل عمران : ٩٧.
[٧] الوسائل ١١ : ١٦ أبواب وجوب الحج ب ٢.