رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩ - عدم جواز حج المرأة تطوّعاً بغير إذن زوجها
الإسلام ، كما في المبسوط [١] ، أقوال :
أوفقها بالأصل في الفوري الأول ، لا لأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، بل لمنافاته الأمر بالضد ، فينتفي الصحة ؛ لانحصار مقتضيها في العبادة في الأمر خاصة.
هذا في الفوري ، ويشكل في غيره ، والوجه الصحة ، ولعلّ الأول خاصّة مراد الجماعة.
( و ) كذا ( لا ) يجوز أن ( تحجّ المرأة ندباً إلاّ بإذن زوجها ) بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في الذخيرة [٢] ، بل في ظاهر المدارك وعن التذكرة [٣] الإجماع عليه.
وفي المنتهى [٤] : لا نعلم فيه خلافاً ؛ لأنّ حق الزوج واجب ، وليس لها تفويته ؛ ويؤيده الموثق : عن المرأة الموسرة قد حجّت حجّة الإسلام ، فتقول : أحجّني مرة أُخرى إله أن يمنعها؟ قال : « نعم ، يقول لها : حقّي عليك أعظم من حقّك عليّ [ في ] هذا » [٥].
ويضعّفان بأخصّية الأول من المدّعى ، ودلالة الثاني بدلالته على ان للزوج المنع ، لا التوقف على الإذن.
والأجود الاستدلال عليه بعد الإجماع بفحوى ما دلّ على منع المعتدّة عدّة رجعية عنه من الأخبار [٦].
( ولا يشترط إذنه في ) الحجّ ( الواجب ) مطلقاً ، بلا خلاف أجده ، وبه
[١] المبسوط ١ : ٣٠٢.
[٢] الذخيرة : ٥٦٤.
[٣] المدارك ٧ : ٩١ ، التذكرة ١ : ٣٠٦.
[٤] المنتهى ٢ : ٦٥٩.
[٥] الفقيه ٢ : ٢٦٨ / ١٣٠٧ ، التهذيب ٥ : ٤٠٠ / ١٣٩٢ ، الوسائل ١١ : ١٥٦ أبواب وجوب الحج ب ٥٩ ح ٢ وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.
[٦] الوسائل ١١ : ١٥٨ أبواب وجوب الحجّ ب ٦٠ ، وج ٢٢ : ٢١٩ أبواب العدد ب ٢٢.