رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٩ - لو مات ولم يصم
يصوم السبعة الأيام ، أعلى وليّه أن يقضي عنه؟ قال : « ما أرى عليه قضاء » [١].
وفيه : أن ظاهر نفي القضاء مطلقاً ، كما عليه الصدوق في الفقيه ، ولكنه استحبه [٢] ؛ وذلك فإن العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحل.
خلافاً للحلّي وأكثر المتأخرين [٣] ، بل المشهور كما قيل [٤] ، فيجب عليه قضاء السبعة أيضاً ؛ للصحيح : « من مات ولم يكن له هدي لمتعة فليصم عنه وليّه » [٥].
وفيه : أن هذا ظاهر وما مرّ نصّ ، فليقدّم عليه ويحمل على الاستحباب ، كما صرّح به الصدوق في الفقيه.
لكن شهرة العمل بهذا ، واعتضاده بعموم نحو الصحيح : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : « يقضي عنه أولي الناس بميراثه » [٦] المعتضد بدعوى الإجماع عليه في السرائر والمختلف [٧] ، وبه استدلا على الوجوب هنا ربما يوجب المصير إليه ، وصرف التأويل في الصحيح الأول بما في المنتهى من حمله على ما إذا لم يتمكن من القضاء [٨].
[١] الكافي ٤ : ٥٠٩ / ١٣ ، التهذيب ٥ : ٤٠ / ١١٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٦١ / ٩٢٢ ، الوسائل ١٤ : ١٨٨ أبواب الذبح ب ٤٨ ح ٢.
[٢] الفقيه ٢ : ٣٠٣.
[٣] الحلي في السرائر ١ : ٥٩٢ ، العلامة في التحرير ١ : ١٠٦ ، صاحب المدارك ٨ : ٦٠ ، صاحب الحدائق ١٧ : ١٥٨.
[٤] الذخيرة : ٦٧٤.
[٥] الكافي ٤ : ٥٠٩ / ١٢ ، التهذيب ٥ : ٤٠ / ١١٧ ، الاستبصار ٢ : ٢٦١ / ٩٢١ ، المقنع : ٩١ ، الوسائل ١٤ : ١٨٧ أبواب الذبح ب ٤٨ ح ١.
[٦] الكافي ٤ : ١٢٣ / ١ ، الوسائل ١٠ : ٣٣٠ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ٥.
[٧] السرائر ١ : ٥٩٣ ، المختلف : ٣٠٥.
[٨] المنتهى ٢ : ٧٤٦.