رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٤ - استحباب الدعاء مع كل حصاة واستقبال الجمرة العقبة
وبالجملة المشهور كما في المختلف والروضة ومجمع البحرين [١] : أن يضعها على باطن الإبهام ويرميها بظفر السبّابة ، كما في الخبر المتقدم ، لكن من غير تقييد للإبهام بالبطن.
وعن القاضي : أنه حكى قولاً بأنه يضعها على ظهر إبهامه ويدفعها بالمسبحة [٢].
وعن الانتصار : أنه يضعها على بطن الإبهام ويدفعها بظفر الوسطى [٣].
أقول : ومتابعة المشهور أولى.
( والدعاء مع كل حصاة ) بما مرّ في الصحيح.
( ويستقبل جمرة العقبة ) بأن يكون مقابلاً ، لا عالياً عليها كما ذكره جماعة ، قالوا : إذ ليس لها وجه خاص يتحقّق به الاستقبال [٤]. وفيه نظر.
بل المستفاد من الشيخ في المبسوط ، والحلّي في السرائر ، والعلاّمة في جملة من كتبه كالتحرير والمنتهى والمختلف [٥] أن المراد بالاستقبال غير ذلك ، وذلك فإنهم ذكروا استحباب الرمي من قبل وجهها لا عالياً مسألة ، واستحباب استقبالها واستدبار القبلة مسألة أُخرى.
ولما ذكرنا تنبّه في الذخيرة وقال : وكأنّ المراد باستقبالها التوجه إلى وجهها ، وهو ما كان إلى جانب القبلة ( و ) يستلزم الرمي من قبل وجهها
[١] المختلف ٣٠٢ ، الروضة ٢ : ٢٨٦ ، مجمع البحرين ٥ : ٤٢.
[٢] المهذّب ١ : ٢٥٥.
[٣] الانتصار : ١٠٥.
[٤] كما في المسالك ١ : ١١٥ ، والمدارك ٨ : ١٤ ، والذخيرة : ٦٦٣.
[٥] المبسوط ١ : ٣٦٩ ، السرائر ١ : ٥٩٠ ، التحرير ١ : ١٠٤ ، المنتهى ٢ : ٧٣١ ، المختلف : ٣٠٣.