رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٧ - رمي جمرة العقبة
جمع منسك ، واصلة موضع النسك ، وهو العبادة ، ثم أُطلق اسم الحمل على الحالّ ، ولو عبّر بالنسك كان هو الحقيقة.
ومنى بكسر الميم : اسم مذكر منصرف كما قيل [١] ، وجوّز تأنيثه ، سمّي به المكان المخصوص لقول جبرئيل ٧ لإبراهيم ٧ : « تمنّ ، على ربك ما شئت » [٢].
وقيل : لقوله علي السلام لآدم ٧ : « تمنّ ، فقال : أتمنى الجنة فسميت به لأُمنية آدم » [٣].
ومناسكها ( يوم النحر ) ثلاثة : ( وهي رمي جمرة العقبة ) التي هي أقرب الجمرات الثلاث إلى مكة ، وهي حدّها من تلك الجهة.
( ثم الذبح ، ثم الحلق ) مرتباً كما ذكر ، فلو عكس أثم وأجزأ على خلاف في الأول سيذكر.
أما وجوب الأخيرين فسيأتي الكلام فيه.
وأما وجوب الأول ففي التذكرة والمنتهي [٤] : إنه لا نعلم فيه خلافاً ، ثم في المنتهى : وقد يوجد في بعض العبارات أنه سنة ، وذلك في بعض
[١] المسالك ١ : ١١٤.
[٢] علل الشرائع : ٤٣٥ / ٢.
[٣] نقله في القاموس المحيط ٤ : ٣٩٤ عن ابن عباس.
[٤] التذكرة ١ : ٣٧٦ ، المنتهى ٢ : ٧٢٩.