رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٩ - وجوب النية والكون بها إلى الغروب
فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلّى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ثم مضى إلى الموقف ووقف فيه » [١].
وفيه : « فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنَمِرَة وهي بطن عُرنَة دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلِّ الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وإنما يعجّل العصر ويجمع بينهما لتفرّغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة » الحديث [٢].
وفي الموثق كما في كلام جماعة [٣] ، بل الصحيح كما في المنتهى [٤] : « إنما يعجّل الصلاة ويجمع بينهما لتفرّغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثم يأتي الموقف وعليه السكينة الحديث » [٥].
إلى غير ذلك من النصوص.
والأحوط العمل بمقتضاها وإن كان القول بكفاية مسمى الوقوف لا يخلو عن قرب ؛ للأصل النافي للزائد بعد الاتفاق على كفاية المسمّى في حصول الركن منه ، وعدم اشتراط شيء زائد منه فيه مع سلامته عن المعارض سوى الأخبار المزبورة ، ودلالتها على الوجوب غير واضحة.
أما ما تضمّن منها الأمر بإتيان الموقف بعد الصلاتين فلا تفيد
[١] الكافي ٤ : ٢٤٥ / ٤ ، التهذيب ٥ : ٤٥٤ / ١٥٨٨ ، الوسائل ١١ : ٢١٣ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ٤.
[٢] الكافي ٤ : ٤٦١ / ٣ ، التهذيب ٥ : ١٧٩ / ٦٠٠ ، الوسائل ١٣ : ٥٢٩ أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ٩ ح ١.
[٣] منهم : السبزواري في الذخيرة : ٦٥٢ ، والمجلسي في ملاذ الأخيار ٧ : ٥٣١.
[٤] المنتهى ٢ : ٧١٨.
[٥] التهذيب ٥ : ١٨٢ / ٦١١ ، الوسائل ١٣ : ٥٣٨ أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ١٤ ح ١.