رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - وجوب النية والكون بها إلى الغروب
مخالفته الإجماع [١].
ومبدؤه من زوال الشمس يوم التاسع ، بمعنى عدم جواز تقديمه عليه بإجماع من عدا أحمد ، فإنه جعله من طلوع فجره كما في المنتهى وغيره [٢] ، وهو الظاهر من أخبارنا فعلاً وقولاً ، وعلى هذا فوقته الاختياري من الزوال إلى الغروب.
وهل يجب الاستيعاب حتى إن أخلّ به في جزء منه أثم وإن تم حجّه كما هو ظاهر الشهيدين في الدروس واللمعة وشرحها [٣] ، بل صريح ثانيهما [٤] ؛ أم يكفي المسمّى ولو قليلاً كما عن السرائر [٥] ، وعن التذكرة إنما الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازاً مع النية [٦] ، وربما يفهم هذا أيضاً عن المنتهى [٧]؟ إشكال.
وينبغي القطع بفساد القول الأول ؛ لمخالفته لما يحكى عن ظاهر الأكثر [٨] ، والمعتبرة المستفيضة بأن الوقوف بعد الغسل وصلاة الظهرين ، ففي الصحيح الوارد في صفة حج النبي ٦ أنه ٦ « انتهى إلى نَمِرَة ، فضرب قبّته وضرب الناس أخبيتهم عندها ، فلمّا زالت الشمس خرج رسول الله ٦ ومعه فرسه وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد
[١] قال به في كشف اللثام ١ : ٣٥٣.
[٢] المنتهى ٢ : ٧٢٠ ؛ وانظر التذكرة ١ : ٣٧٢.
[٣] الدروس ١ : ٤١٩ ، اللمعة ( الروضة البهية ٢ ) : ٢٦٩.
[٤] الروضة البهية ٢ : ٢٦٩.
[٥] السرائر ١ : ٥٨٧.
[٦] التذكرة ١ : ٣٧٢.
[٧] المنتهى ٢ : ٧١٩.
[٨] حكاه عنهم الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٥٣.