رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - حكم من يتكرر دخوله مكة
ويدخل في المجتلبة ناقل الحشيش والحنطة وغير ذلك.
ومقتضى عبارة المتن وغيره استثناء مطلق من يتكرر دخوله وإن لم يدخل في اسم المجتلبة. وهو غير بعيد ؛ للدليل الأول وإن كان الاقتصار على مورد النصّ أحوط.
( ولو خرج ) من مكة من وجب عليه الإحرام للدخول فيها ( بعد إحرامه ) السابق الذي أحلّ منه ( ثم عاد في شهر خروجه أجزأه ) الإحرام الأول عن الإحرام الثاني للدخول.
( وإن عاد في غيره ) أي غير شهر خروجه ( أحرم ثانياً ) للدخول فيها بلا خلاف ظاهر.
ولا إشكال في الحكمين إن كان المراد من شهر خروجه هو الشهر الذي أحرم فيه للتمتع مثلاً ، ومن غيره غيره ، بمعنى عوده بعد مضي ثلاثين يوماً من إحرامه المتقدم إلى يوم دخوله مكة ؛ للمعتبرة ، منها الموثق : « يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي يتمتع فيه ، لأن لكلّ شهر عمرة وهو مرتهن بالحج » [١].
وظاهره اعتبار مضي الشهر من حين الإحلال ليتحقق تخلل الشهر بين العمرتين ، وبه أفتى الأكثر.
خلافاً لظاهر المتن والنهاية والمقنعة وغيرهما [٢] ، فلم يعتبروا ذلك ؛ لإطلاق المعتبرين ، أحدهما الصحيح أو الحسن في المتمتع : فإن جهل
[١] الكافي ٤ : ٤٤٢ / ٢ ، التهذيب ٥ : ١٦٤ / ٥٤٩ ، الوسائل ١١ : ٣٠٣ أبواب أقسام الحج ب ٢٢ ح ٨.
[٢] النهاية : ٢٤٧ ، لم نعثر عليه في المقنعة ، وهو موجودٌ في التهذيب ٥ : ١٦٣ ، وانظر المدارك ٧ : ٣٨٣.