رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - حكم من يتكرر دخوله مكة
حلالاً؟ قال : « لا يدخلها إلاّ محرماً » وقال : « يحرمون عنه » [١].
وحمله الشيخ على الاستحباب [٢]. ولا بأس به جميعاً.
قيل : والظاهر أن الإحرام عنه إنما يثبت مع المرض المزيل للعقل ، وهو محمول على الاستحباب أيضاً.
وإنما يجب الإحرام للدخول إذا كان الدخول إليها من خارج الحرم ، فلو خرج أحد من مكة ولم يصل إلى خارج الحرم ثم عاد إليها عاد بغير إحرام [٣].
ومتى أخلّ الداخل بالإحرام أثم ولم يجب قضاؤه.
واستثنى الشيخ وجماعة [٤] من ذلك العبيد ، فجوّزوا لهم الدخول بغير إحرام. قيل : لأن السيّد لم يأذن لهم بالتشاغل بالنسك عن خدمته ، فإذا لم يجب عليهم حجة الإسلام لهذا المعنى فعدم وجوب الإحرام لذلك أولى [٥].
( أو من يتكرر ) دخوله كل شهر ، بحيث يدخل في الشهر الذي خرج كما قيل [٦] ، أو مطلقاً ؛ للعسر والحرج ، وللصحيح : « إن الحطّابة والمجتلبين أتوا النبي ٦ فسألوه ، فأذن لهم أن يدخلوا حلالاً » [٧].
[١] التهذيب ٥ : ١٦٥ / ٥٥٢ ، الإستبصار ٢ : ٢٤٥ / ٨٥٧ ، الوسائل ١٢ : ٤٠٣ أبواب الإحرام ب ٥٠ ح ٣.
[٢] التهذيب ٥ : ١٦٥.
[٣] المدارك ٧ : ٣٨١.
[٤] الشيخ في المبسوط ١ : ٣٢٧ ؛ وانظر جامع المقاصد ٣ : ١٧١ ، والمسالك ١ : ١١٢ ، والمدارك ٧ : ٣٨٢ ، والحدائق ١٥ : ١٢٥.
[٥] المنتهى ٢ : ٦٨٩.
[٦] انظر كشف اللثام ١ : ٣١٩.
[٧] التهذيب ٥ : ١٦٥ / ٥٥٢ ، الإستبصار ٢ : ٢٤٥ / ٨٥٧ ، الوسائل ١٢ : ٤٠٧ أبواب الإحرام ب ٥١ ح ٢.