رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٦ - جواز إزالة الشعر مع الضرورة
إجماعاً [١] ؛ للآية [٢] ، وللصحيح في سبب نزولها [٣].
ولكن لا يسقط بشيء من ذلك الفدية ؛ للنصوص [٤] ، إلاّ في الشعر النابت في العين والحاجب الذي طال فغطّى العين ، ففي المنتهى والتحرير التذكرة [٥] : أنه لا فدية فيهما ، لأن الضرر بنفس الشعر فهو كالصيد الصائل.
وفيه نظر ، بل المتّجه لزوم الفدية إذا كانت الإزالة بسبب المرض أو الأذى الحاصل في الرأس ؛ لإطلاق الآية. دون ما عداه ؛ لأن الضرورة مسوّغة للإزالة ، والفدية بالأصل منتفية ، كذا في المدارك [٦]. وهو حسن.
وأما ما يقال عليه من أن مورد الأخبار الموجبة لجواز الحلق مع الضرورة إنما هو التضرر بالقمل أو الصداع كما في رواية المحصَر [٧] ، وعليه يحمل إطلاق الآية ، ويبقى ما عداه خارجاً عن محل البحث [٨].
ففيه نظر ؛ لأن أخصية المورد لا توجب تقييد المطلق ، لعدم التعارض بينهما بوجه.
نعم ، يمكن الجواب عن الإطلاق بعدم عموم فيه يشمل غير المورد ، لعدم انصرافه بحكم الغلبة إليه ، فتدبّر.
[١] كما في المفاتيح ١ : ٣٣٨ والذخيرة : ٥٩٥.
[٢] البقرة : ١٩٦.
[٣] الكافي ٤ : ٣٥٨ / ٢ مرسلاً ، التهذيب ٥ : ٣٣٣ / ١١٤٧ ، الاستبصار ٢ : ١٩٥ / ٦٥٦ ، المقنع : ٧٥ ، الوسائل ١٣ : ١٦٥ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ١٤ ح ١.
[٤] الوسائل ١٣ : ١٦٥ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ١٤.
[٥] المنتهى ٢ : ٧٩٣ ، التحرير ١ : ١١٤ ، التذكرة ١ : ٣٣٨.
[٦] المدارك ٧ : ٣٥٣.
[٧] الوسائل ١٣ : ١٨٥ أبواب الإحصار والصدّ ب ٥.
[٨] الحدائق ١٥ : ٥١٨.